فتيات على حافة الهاوية !! .. بقلم: احمد دهب
ليست اسرة عم (حسين)..هى وحدها التى تعانى من ازمة (العنوسة)..فى بعض المناطق السعودية..بل ان هناك عشرات الالوف من الاسر السودانية التى قذفتها (الامواج)..فى شواطئ (الغربة) منذ زمن طويل تشكوا من هذه (الازمة ).. وتئن من وطأتها التى تتفاقم يوما بعد يوم..حيث اصبحت مجموعة كبيرة جدا من(الفتيات)..يعانين من عدم الزواج..فتراهم فى (كدر) عظيم ..ينهب عقولهن التفكيرالعميق لانهن على حافة الهاوية!!
المعروف ان عم (حسين)..كان مثل اقرانه فى ذلك الزمن انتابه غبطة عارمة حينما وقع بين يديه عقد عمل فى السعودية ..وامتطى فى الحال جناح غيمة مسافرة حط به فى مدينة تعزف الحانا جميلة..وقضى فيها عمره حتى رحل الى جوار ربه..وكان يعمل سائقا فى احدى المؤسسات..واقترن بزوجته بعد عام واحد من دنيا (الاغتراب) وكانت الزوجة او(العروس) فى الايام الاولى تسكب الدموع شوقا وتحنانا لربوع قريتها التى ترقد على وسادات من الطرب بين احضان الشواطئ المخضرة..وتتذكر فى حنوبالغ كل افراد اهلها وعشيرتها وصديقاتها االتى كانت تذهب معهن الى وسط الحقول فى وقت الاصيل..وتحلق بخيالها عبر معالم القرية..وحدائقها الغناءة ..ونخيلها الباسقة ..وجداولها الرقرقة..
هذه القصة التى ربما تبعث فى (القلوب) حزمة كبيرة من(الاورام)..تعد واحدة من القصص التى تغرس (انات)و(واهات) فى العديد من افئدة الاسر السودانية فى بلاد (الغربة)..خصوصا وان الشباب السودانى فى غربته كان بمقدوره ان يساهم فى تخفيف حدة هذه الالام ..الا انه لايرغب بل ينفرمن الزواج بأية فتاة سودانية لاترتدى ثوب بلادها..وقد ارتوت ايضا من نهر عادات وتقاليد هى بالطبع تتناقض ايضا مع طبيعة بلادنا السمراء..اما الشباب السعودي فانه لايحب ان يتناول طعامه من اصناف لا تتفق مع معدته ..مع انه احيانا ياكل الكثير من الاطعمة العربية الاخرى 00
No comments.
