فك احتكار استيراد الدقيق والقمح ..هدم الامبراطوية .. بقلم: رحاب عبدالله
ظلت الحكومة وسط انتقادات حادة جداً تحتكر استيراد سلعتي الدقيق والقمح لشركات المطاحن الكبرى الثلاثة للغلال (سيقا،ويتا، وسين) وتمرر دعمها لسلعة الخبز خلال هذه الشركات بمنحها الدولارمقابل (2,9) جنيه فقط مقارنة بسعره الرسمي ويؤكد عدد من المسؤلين انه هنالك جهات تعمل من اجل استمرار نزيف الدولار للقمح المستورد الا ان هذه المطاحن خلال الفترة الاخيرة لم تمنح الحكومة مبتغاها من وراء دعمها للقمح والدقيق الذي يرهق ميزانيتها لجهة انه يستحوذ على 12% من حجم الموازنة العامة للدولة حيث ان الفترة الاخيرة شهدت جملة شكاوي من المواطنين بوجود شح في الخبز وتقليل اوزانه تحايلاً من اصحاب المخابز الا ان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدر الدين محمود عباس اعلن امس الاول فك احتكار استيراد سلعتي الدقيق والقمح لهذه المطاحن الثلاثة وفتح باب الاستيراد لبقية شركات المطاحن عبر العطاءات وقال محمود ” إن الدولة تفتح استيراد القمح بالتزامن من انخفاض أسعاره عالميا “، لافتا إلى أن دعم الحكومة للقمح بلغ العام الماضي 3 مليار دولار ليبلغ دعم الدولة للخبز والمواد البترولية بما يعادل 12% من حجم الموازنة العامة للدولة . وأضاف ان الحكومة ستستورد خلال الأيام المقبلة كميات معتبرة من القمح عبر إدارة المخزون الاستراتيجي ، منوها إلى ان الاستيراد سيتم عن طريقين ، طريق الاستيراد النقدي أو عن طريق التمويل . وقال إن الحكومة ستوجه فَرْق الاستيراد بعد انخفاض الأسعار العالمية للقمح لتشجيع الإنتاج الزراعي وتوطين زراعة وصناعة القمح وتشجيع المنتج ودعم الخدمات الاجتماعية وأشار إلى بيع جوال الدقيق للمخابز زنة 50 كيلو بمبلغ 116 جنيه بسعر 4 جنيه للدولار بدلاً عن 2,9 جنية ، مشددا على توجيه القمح المدعوم من الدولة للخبز فقط ، مشيرا إلى إسهام الدقيق الذي تم استيراده في استقرار الأسعار وتحقيق الوفرة من هذه السلعة.
لا توجد تعليقات
