في سلسلة التنوير والتثوير: ترتيب أولويات المرحلة .. بقلم: طبيب/ عبدالله الصادق الماحي
هون عليكم يا أخوان النظام السابق…
لابد أن لهذه المدة الطويلة من الحكم البليد، والإدارة الشاذة، ومن غياب العقل وضيق الأفق والإدارة المزاجية لشئون الحكم، تأثير كبير على الاقتصاد الكلي، وعلى حياة الناس وعلى بنائهم المزاجي وحتى سلوكهم السياسي وعلاقاتهم الإجتماعية.. كما أن لذلك أيضاً تأثير مباشر على الاداء العام وعلى الإنتاج في مختلف أنواعه وبالتالي علي إقتصاد الدولة الكلى، ويمتد الأثر الي القيم الإجتماعية والايمانية، وينعكس بالتالي على الإنضباط السلوكي العام وينتهي إلى مظاهر التواكل والتقاعس عن العمل وينتهي الي قلة الانتاج؟؟
في عهد الجبروت وحكم الفرد والجماعة القليلة، يراد للناس أن يكونوا مغيبين، والحاكم المستبد مُلزم أن يوفر كل شئ حتى لا يخرج عليه الناس، في عقد غير معلن أساسه: نقبل قهرك لنا مجبرين، وتلتزم أنت وحدك بتوفير إحتياجاتنا.
إذن الصراع الآن في حقيقته صراع بين المفاهيم القديمة والمفاهيم الجديدة للمسئوليات الفردية في إطار الدولة والنظام المأمول. وهي أيضاً تجذير لاختلاف المفاهيم حول المسئوليات والأدوار فيما بين الحاكم والمحكوم داخل الوطن الواحد. إن تحديد المسئوليات مهم جداً لسلامة العلاقات والذي يؤدي الي الإستقرار الاجتماعي والي احداث التنمية والأمن الاجتماعي والحياة الكريمة للمواطن، ويقود بالتاليالي قوة تأثير الدولة في موقعها وبين الأمم..
الواقع المأزوم الذي تركه النظام المهزوم واقع مدمَّر وغير صالح، وعلى الوعى الجماهيري أن يقف على الحقائق، فقد كانت الدولة في آخر أيام الرئيس المهلوع تسيِّر بالشحدة بعد أن تدنت وتيرة الإنتاج وكانت كل الصادرات تذهب إلى جيوب المحاسيب.. وحتى الشحدة ما كانت تتعدى عطية مزِّين، أما الآن فإننا ندير شئوننا بما نمتلك من موارد، وهي مهما كان حجمها، فهي الموجود وعلينا أن نعيش وفق هذا الوضع الإقتصادي الي أن تتزايد صادراتنا وينصلح حال الاقتصاد الوطني ويتم إنهاء الفساد وتتحسن المعادلات الاقتصادية.
No comments.
