في مصائر الانتقالات السياسية بين سلطة الانقاذ ومناوئيها .. بقلم: عثمان محمد صالح/ هولندا
وفي فئة آخرون نضع الحزب الشيوعي السوداني لتميّزه بالمعارضة
متنوعة هي مصائر المتنقلين من جانب المعارضة إلى جانب السلطة. وفي وسطهم يتفرّد السيد حسن إسماعيل، آخر المتنقلين، بضراوة عاصفة الغضب والاستهجان الذي أثاره انتقاله في صفوف معارضي السلطة. ولقد بدت تلك العاصف من الضراوة بمكان حتى ليحسبنّ المرء أن المعصوف هو أول المارقين من صف المعارضة، وليس آخرهم.
قد يجيب على سؤالنا الآنف الذكر قائل : لان السيّد حسن إسماعيل ق إرتدّ سياسياً.
وقد يجيب آخر قائلاً: لأنه كان من أعلام المعارضة ولاسيما أثناء هبة سبتمبر 2014 الشعبية ضد السلطة.
للإجابة لابدّ من عقد مقارنة بين الأطراف المعارضة التي يحتويها السؤال : الحركة الشعبية لتحرير السودان، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة الشرق، حركات دارفور المسلحة والسيّد حسن إسماعيل. فإذا بدأنا بالاخير وجدناه يحتل مؤخرة القائمة لضعفه البيّن قياساً ببقية الأطراف موضع المقارنة وذلك لكونه فرداً مدنياً أعزلاً من سند جماعة سياسية ذات بأس وقدرة على إملاء إرادتها عند التفاوض مع السلطة. يتميز السيّد حسن إسماعيل عن الآخرين أيضاً بكونه الوحيد الذي صالح السلطة وليس بينه وبينها ميثاق مكتوب.
عثمان محمد صالح
No comments.
