قادتهم وقادتنا (2): الجنرال بارك 1961-1979(كوريا الجنوبية) .. بقلم: د. صديق امبده
-1-
-2-
أين كوريا الان؟
-4-
كانت التقديرات الاولية لتكلفة الطريق الذي تم اختياره ليكون أول طريق سريع سيول – بوسان (428 كم) وفقا لبعثة البنك الدولي عالية للغاية وكانت وقتها تفوق الميزانية السنوية لكوريا بنحو 25% وتمثل نحو30% من الناتج المحلي الاجمالي لكوريا في 1967. ولم يثن ذلك الرئيس بارك فأمر بتجميع خيارات بديلة للتكلفة من جهات أخرى ، (من شركة هونداي للانشاءات و سلاح المهندسين بالجيش ووزارة الطرق )، بما في ذلك النظر في إمكانية تخفيض بعض البنود التي لا تعتبر ضرورية. كذلك كلف للرئيس 3 مهندسين في القصر لمراجعة التقديرات تحت اشرافه الشخـصي. وكانت النتيجة أن تم التوصل الي تقديرات تكلفة تقل كثيرا عن التقديرات السابقة. بعدها تـم وضع الخيارات لمسارات الطريق، كما تم وضع خطة سرية لشراء الارض (وليس مصادرتها) ثم استدعي محافظي الولايات التي يمر بها الطريق وأمرهم بشراء أراضي الطريق بالسرعة اللازمة قبل أن ترتفع الاسعار. ولمقابلة التحدِّي -نظرا لانعدام الخبرات- تمت الاستفادة من مهندسي القوات المسلحة وخريجي الكليات الفنية وتدريبهم، واكتمل الطريق فعلاً في سنتين وخمسة أشهر(أقل بسبعة أشهر من المدة المخططة للانشاء). ليس ذلك فقط بل كان متوسط تكلفة ال “كم” الطولي 20% فقط من تكلفـة شبيهه في طريـق طوكيـو – ناقويا في اليابـان الذي تم القياس عليه بواسطة فريق البنك الدولي. وبعد التنفيذ أخذ الطريق السريع سيول – بوسان الرقم القياسي لأقل تكلفة انشاء كيلومتر طولي من الطرق السريعة في العالم و أقل فترة تنفيذ وباستعمال امكانيات ومهارات محلية فقط. أما من ناحبة آثار الطريق فيري الخبراء أن الطرق السريعة قد غيرت كلياً الهيكل الاقتصادي والاجتماعي لكوريا وأنها واحدة من أهم العوامل التي حققت المعجزة الكورية ( نمو اقتصادي بمعدلات عالية و لأكثر من أربعة عقود )، بالاضافة الي مساهمتها في ربط المجتمعات الريفية بالسوق والمدينة.
شهادات
لا توجد تعليقات
