قانون جديد لحماية الكوادر الطبية أم نظام إداري وأمني فعال .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
بالنظر للحوادث التي تمت وطبيعتها والظروف التي تحيط بها، يظهر بوضوح أنها لم تكن تداعياً مباشراً لانعدام القواعد القانونية الكافية، وإنما كان الخلل كامناً في النظام الإداري الذي يحفظ بيئة آمنة وسليمة للعمل في المستشفيات، ويسمح للكوادر الصحية بأداء واجباتهم دون زحمة أو تخوف من دخول أشخاص ليس لهم علاقة بعلاج المرضى، كما يعود السبب أيضاً لعدم وجود العدد الكافي من القوات الأمنية والشرطية التي تساعد على ذلك النظام، وانعدام قنوات الاتصال السريعة والمباشرة مع الأجهزة الأمنية حتى تتدخل في الأوقات المناسبة عندما يختل النظام. فالمشكلة ليس لها علاقة بغطاء تشريعي حتى تعالج بإصدار قانون. وكان الأجدر البحث عن جذورها الفنية والتشغيلية والتوجه لحلها مباشرة. وبالطبع رغم صدور هذا القانون ونشره في الجريدة الرسمية، فإن لم تلازمه إصلاحات إدارية وأمنية في إدارة المرافق الصحية وإجراءاتها، فستظل المشكلة قائمة.
لا توجد تعليقات
