قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق .. بقلم: سعيد أبو كمبال
عندما كتبت مقالى بعنوان (عمر البشير وإعطاء الكرسى حقه) الذى نشر فى جريدة إيلاف الاسبوعية عدد العشرين من شهر مايو سنة 2015 وفى بعض الصحف السودانية الألكترونية و كان حول الإنتخابات التى جرت فى شهر أبريل سنة 2015سمعت بعض الغمز واللمز بأن لى مآرب وتطلعات شخصية .وأريد قبل مواصلة الحديث فى هذا المقال أن أقول للقارئ الكريم أننى لا أرغب ولا أتطلع لتولى أى منصب حكومى تنفيذى فى الوقت الحاضر أو فى المستقبل؛ فى نظام الإنقاذ أو أى نظام آخر يخلفه. لأننى و الحمد لله لست مصاباً بمرض السلطة و لا أحتاج للتكسب من المنصب الحكومى وقد تجاوز عمرى اليوم سبعين سنة والحمد لله.و أعتقد بصدق إنه لا أنا ولا غيرى من الناس يملك بعد تخطى عمر السبعين سنة الطاقة الجسدية التى يتطلبها الأداء بفاعلية وكفاءة.وأفضل أن أمضى بقية عمرى اذا ما جاد الله على بالمزيد فيه، بأن أمضيه فى القيام بالأمور التى أجد فيها متعة حقيقية وهى القراءة والكتابة ومواجبة ومؤانسة جيرانى وأهلى وأصدقائى والمشاركة فى ادارة بلدى السودان فى حدود قدراتى المتواضعة ؛ بالتنوير والإسهام فى صناعة الخطط والبرامج والسياسات عن طريق الكتابة فى الصحف والمشاركة فى الحوارات؛ فى وقت يحتاج فيه السودان لجهود كل بناته و أبنائه لتحقيق الإستقرار السياسى و إخراج السودان من مستنقع الفقر و الضعف و الهوان و النهوض به.ولكننى ألاحظ اليوم ان فرص المشاركة فى ادارة الدولة وفى طلب الرزق تتراجع بشكل مزعج ومخيف عن طريق مصادرة الصحف ومنع بعض الاقلام من الكتابة.
No comments.
