قوات الدعم السريع : الماضى، الحاضر والمستقبل …. أرى تحت الرماد ! .. بقلم: فيصل الباقر
هذه القوات صاحبتها – كما صاحبت رحلتها الطويلة – تساؤلات كثيرة، ومشروعة، منذ نشأتها وبدايات تأسيسها، فى عام (2003)، بـ( 200 شخص) من استخبارات الحدود، كـ(مليشيات قبلية)، تدعمها الحكومة السودانية، لمواجهة الحركات المسلحة فى دارفور، وتلقيها جرعات متقدمة فى التدريب العسكرى، من القوات المسلحة، على حرب العصابات، وخوضها لمعارك عسكرية طاحنة، ضد الحركات المسلحة فى دارفور، مروراً بلقاء قائدها محمد حمدان دقلو، الشهير بـ( حميدتى)، بالرئيس البشير – لأوّل مرّة- فى عام ( 2006)، ثُمّ لقائه الثانى بالرئيس البشير فى ( 2009)، وتكليفها بمهام قتالية محددة فى دارفور، ثمّ انتقالها – فى مرحلة لاحقة- إلى حضن جهاز الأمن والمخابرات، وقيامها بمهام خارج دارفور، فى جنوب كردفان، وشمال كردفان، وشمال السودان، والنيل الأزرق، وحتّى، فى العاصمة الخرطوم، ثُمّ عودتها للعمل تحت إمرة القوات المسلحة مرّة ثانية، وهاهى – الآن- وقد أصبحت ( قوات ) ” ضاربة “، يتجاوز عدد أفرادها – وفق تقارير صحفية منشورة – بين الخمسة آلاف ( 50000) والثلاثين ألف ( 30000) مقاتل (( لاحظ الفرق بين الرقمين ))، ولها قانون مُجاز من البرلمان، مازال الجدل يتّسع، ويتصاعد حول ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وبخاصة، أنّها طوال هذه الرحلة الطويلة – ظلّت- محمّلة بأعباء ثقيلة، فى مقدمتها اتهامات بإرتكاب انتهاكات حقوق الإنسان فى مناطق النزاع والمدن، وارتكاب جرائم حرب فى دارفور، وفى غير دارفور.
لا توجد تعليقات
