باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

كارثة الأمطار والسيول .. القبطان والقرصان .. بقلم: عمر الدقير

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

القبطان هو من يمسك بدفة السفينة ويتولَّى قيادتها، ولكنَّ معنى هذه الكلمة يتمدَّد مجازاً ليشمل من يتولَّوْن القيادة في مختلف الحقول والشجون .. وفي المقابل يتجاوز معنى كلمة القرصان السَّطو المُسلَّح في عرض البحر أو الفضاء الجوي ليشمل السَّطو في فضاءات أخرى كثيرة.

عطفاً على التعاطي الحكومي مع كارثة الأمطار والسيول التي حلَّت بولايتي كسلا وغرب كردفان وخلَّفت خساراً فادحاً ومؤسفاً في الأرواح والممتلكات، قفزت إلى الذهن حادثتان ترتبطان بالقباطنة: أولاهما حادثة غرق “تايتنك” السفينة الأشهر في التاريخ الحديث والتي تذهب أغلب الرِّوايات إلى تحميل قبطانها “إدوارد سميث” القدر الأكبر من مسؤولية غرقها وهلاك الكثير ممن كانوا على متنها كونه كان مُعجباً بتصميم سفينته وضخامتها وفخامتها حد الغرور الذي جعله يعتقد جازماً أنها غير قابلة للغرق ويتجاهل الكثير من احتياطات السَّلامة قبل وأثناء إبحارها .. بل إنَّه أصرَّ على أن تُبحِر “تايتنك” بأقصى سرعة لها متجاهلاً الرسائل التي التقطتها غرفة اللاسلكي بالسفينة من بعض السفن العابرة والتي كانت تنصحه بخفض السرعة بسبب الاقتراب من الدخول في منطقة مياه جليدية .. وعندما هرع إليه مراقب السفينة ليخبره بأنَّها على وَشَك الارتطام بجبلٍ جليدي، كان الوقت قد فات لحرف السفينة المندفعة بتلك السرعة الكبيرة عن اتجاه الجبل، فارتطمت به وتسرَّبت إليها المياه بكميات كبيرة هَوَتْ بها إلى قاع المحيط.

مثلما كان من الممكن لقبطان “تايتنك” أن يتفادى غرق سفينته، لو أنَّه اتبع الحرفية في ممارسة عمله ولم يتجاهل الرسائل التي التقطتها غرفة اللاسلكي، أو أن يتيح إمكانية انقاذ كلِّ من كان على متن السفينة لو أنَّه اتبع إجراءات السلامة وحمل معه ما يكفي من قوارب النجاة، فقد كان من الممكن لحكومة نظام “الإنقاذ” – التي ليس لها من اسمها نصيب – أن تدرأ، أو تخفِّف، عن مواطنيها مخاطر الأمطار والسيول لو أنَّها كانت حكومة راشدة تمتلك إرادةً تحسُّ بمعاناتهم وتنحاز لمصالحهم وتدير شؤونهم بحرفيةٍ ورؤىً علمية توجه الموارد العامة للخدمات الأساسية – ومن بينها البنى التحتية من شوارع ومصارف والإستعانة بذوي الكفاءة، لا الولاء، لدراسة حركة الرياح والسيول والتقيد بالمواصفات الفنية وتوفير مواد البناء بأسعار في متناول الناس وغير ذلك من مطلوبات التخطيط العمراني لتجنُّب كوارث الأمطار والسيول التي تضرب الآلاف كل عام – بدلاً من تركيز الصرف على أجهزة الأمن وعلى الجهاز السياسي والإداري المترهل، في المركز والولايات، بلا جدوى.

يُحْمَد لقبطان “تايتنك” أنه ختم حياته بمشهدٍ أخلاقي وهو يشرف على إنقاذ من استطاع من ركاب السفينة المنكوبة، ولم يفكر في أن يحجز لنفسه مكاناً في قوارب النجاة التي كانت سعتها تقل كثيراً عن عدد الركاب الكُلِّي، وعندما أيقن أنَّ غرق السفينة أصبح أمراً حتمياً عاد إلى كابينة القيادة وأمسك بالدفة حتى أدركه الغرق وهو متشبثٌ بها .. أما قباطنة “الإنقاذ” فقد تمترسوا في مكاتبهم الوثيرة وأصَرُّوا أن يكملوا المحيط الكارثي لدائرة فشلهم بإضافة قوسٍ آخر، هو تقاعسهم المشين عن إغاثة المنكوبين في كسلا والنهود أو حتى إعلان نكبتهم وطلب إغاثتهم!

الحادثة الثانية نوردها تعقيباً على تلك العبارة الأسيانة التي أطلقها أحد المواطنين المتأثرين بكارثة الأمطار والسيول وقال فيها: “الحكومة ما شغالة بينا” .. فبعد شهورٍ قليلة من حادثة غرق “تايتنك” كانت سفينة أخرى تقوم برحلة بين أروبا وأمريكا، وعندما أوغلت كثيراً في مياه المحيط جاءتها ريحٌ عاصفٌ وجاءها الموج من كلِّ مكان حتى ظنَّ مَن فيها أنهم قد أُحيط بهم .. ووسط هذا الجو المشحون بالقلق والخوف من معانقة الموت، طلب القبطان من الركاب أن يتجمعوا فى بهو السفينة انتظاراً لتعليماته باستخدام قوارب النجاة، إذا استدعى الأمر .. ومع مرور الوقت دون صدور تعليمات من القبطان، ولمَّا كانت حادثة “تايتنك” لم تزل في الأذهان، سرت شائعة بأنَّ السفينة تحمل قارب نجاة واحد سيستغله القبطان ومعاونوه تاركين البقية في مواجهة المصير المحتوم، فزاد القلق والخوف، إلاَّ أنَّ طفلاً صغيراً قفز على منضدةٍ وسط الجمع المرعوب وصاح فيهم قائلاً: “من فضلكم لا تصدقوا هذه الشائعة، أؤكد لكم أنَّ القبطان لن يتخلَّى عن واجبه .. لأنَّه أبي ويستحيل أن يهرب ويتركني للموت”، فكانت هذه الكلمات كافية لأن تعيد ثقة ركاب السفينة في قبطانهم ومعاونيه.

وليس بعيداً عن كلمات ذلك الطفل الحصيف ما أشار إليه الزعيم الهندي الراحل جواهر لال نهرو في إحدى الرسائل التي بعث بها إلى ابنته من السجن وقال فيها: “الحكومة الديمقراطية – يا أنديرا – تعامل الشعب كما يعامل الرجل زوجته وأولاده، يفكر حتى وهو على فراش الموت في حاضرهم ومستقبلهم وكيف يؤمِّن لهم حياةً كريمةً بعد رحيله .. أمَّا الحكومة الديكتاتورية فإنَّها تعامل الشعب كما يعامل الرجل عشيقته، تكون لمتعته أو لا تكون”.

بين كلمتي القبطان والقرصان تتبدَّى جدلية القيادة الرشيدة الموثوق بها ونقيضها .. وإذا كان من يَصِلون للحكم والقيادة شرعاً يدركون أنَّ شرعيتهم تستند على استمرار ثقة المحكومين فيهم وأنَّ هذه الثقة رهينة بوجود مؤهلات فنية وأخلاقية تتعلق بكفاءة الأداء وعمق الإحساس بالناس الذين استأمنوهم أرواحهم ومصالحهم، فإنَّ من يَصِلون للحكم عنوةً، أو بشرعيةٍ زائفة، ليسوا بحاجة لهذه المؤهلات، لأنَّهم يستندون على قاعدة “لا يُسْأَلُ عمَّا يفعل” ولا يحملون أي عبء ضميري ولا يقيدهم أي التزام أخلاقي تجاه أرواح ومصالح من يحكمونهم، فيحوِّلون الحكومة من قبطانٍ يقود سفينة الوطن لبرِّ الأمان إلى قرصانٍ يسطو عليها.

في ظلِّ الغياب الحكومي الفاضح عن إغاثة متضرري الأمطار والسيول، في النهود وكسلا، أطلق حزب المؤتمر السوداني مبادرة “إيد على إيد” لتقديم العون لأهلنا في المنطقتين، كما أطلقت جهات شعبية أخرى مبادرات مماثلة .. هذه دعوة عاجلة للمساهمة في هذه المبادرات والتصدي لواجب الوقوف مع أهلنا في مصابهم .. وقبل ذلك ندعو أنفسنا، وكل قوى التغيير، للتسامي فوق الشجون الصغرى وأن نُظْهِر أفضل ما فينا للتصدي لواجب تحرير وطننا من القراصنة الذين اختطفوه.

*صحيفة “أخبار الوطن” – 29 يوليو 2018
omereldigair@yahoo.com
////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
العطش يحاصر سكان الخرطوم في عام الحرب الرابع
منبر الرأي
كمال إسماعيل.. مزاوجة العطاء بالوفاء
منبر الرأي
دَوَّامة التّوْهـــان: بين تعاليم الإسلام وسلوك المسلمين: الالتصاق الصفيق والبُعد السحيق: السودان نموذجاً (10) .. بقلم: محمد فقيري
منبر الرأي
تصفير عداد الشهداء .. بقلم: حسن الجزولي
منبر الرأي
في ذكرى 30 يونيو المشؤومة: كشف حساب (5-5) .. بقلم: د. عمر القراي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التمرد والعنف وتكوين الدولة في دارفور في سنوات الاستعمار الباكرة. ترجمة وتلخيص: بدر الدين الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

ومازال الثوار يعضون على النواجز .. بقلم: حسن البدرى حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

الثائر (علي محمود حسنين) في الدوحة (1) .. بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
منبر الرأي

ماهي الاجندة الخفية لإعلان البشير حالة الطوارئ في شرق السودان؟ .. بقلم: صالح عمار

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss