كلام الطير فى باقير عرمان !؟ .. بقلم: آدم خاطر
كيف لنا بازاحة هذا الكابوس الذى يريد أن يخلفه السلام بعد الانفصال من ركام لأدوات وأشخاص ظلت معاول للهدم ومعالم وأفكار بوار بقيت مسخاً مشوها ووبالا على البلاد بما حملته من رسائل مفخخة وهى تمضى فى تنفيذ مخطط تمزيق الوطن عبر اتفاق السلام الشامل !. من أين نبدأ لمراجعة الخبال والتركة المثقلة التى سقطت على واقعنا بين يدى أرباب السودان الجديد وسلامهم وأمانيهم فى أن تبقى بضاعتهم رائجة حتى عقب الانفصال الذى بات على الأبواب !. أهدرت البلاد وقتاً عزيزاً وجهداً مقدراً وانفاقاً سخياً كى تصان وحدة البلاد بنسيج متين وصف متراص ، ولكن حملة رايات الانفصال بالداخل ومن يقفون من خلفهم خارجياً كانوا بارعين فى تسويق مفردة ( الوحدة الجاذبة ) التى عجز من خط مسودة الاتفاق أن يحددها وصفاً وتعريفا ويبين الآليات والأدوات الموصلة لهذة الكلمة السحرية التى كان الباطل والضلال والمكر يلفها لفاً ويغلفها كالسم الزؤام !. كانت خدعة الوحدة التى قادنا اليها السلام من بنات أفكار بيوت غربية وكنسية صهيونية ماكرة حشد لها دهاقنة التآمر العالمى ، وجرى تمريرها وتمت طمئنتنا بأننا نتواثق مع طرف يفى بعهوده ومواثيقه ، وما درينا أن اسرائيل بوصفها القرآنى الدقيق فى التسويف ونقض العهود والمواثيق ، كانت الحركة الشعبية شريك السلام مجرد نسخة مصغرة لهذا التاريخ القمىء كما كشف واقع الجنوب اليوم !. ونحن نستحضر مواقف القرآن لخداع بنى صهيون الا وتترآى لمسامعنا وأبصارنا صورة عرمان ابليس الحركة الشعبية الذى كان بوقها ونافخ كيرها الذى يجمل سوءاتها ويسوق بضاعتها فى القتل والخراب والتدمير ، وينفخ ضد بنى جلدته بكل ما هو قبيح ونتن يجسد معانى الوفاء الاسرائيلى وجودة صناعة كبريات بيوت الاستخبارات العالمية التى غسلت هذة الأدمغة وصاغتها لخدمة مشروعهم الذى رمى للانفصال من يومه الأول !. ظل هذا البوق عرمان احدى مكبرات صوت الحرب والقتل وبحور الدماء التى سالت والأشلاء التى تناثرت ، والسلاح والعتاد الذى كانت تمتلكه الحركة الشعبية وقتها لا يتوافر لجيشنا النظامى ، فكانت المدن تتساقط ، لم توقف مده غير جحافل الجهاد ومتحركاتها ومصانع الانقاذ التى اقيمت تقوية لبنائنا العسكرى الذى لولاه لسقطت كل المدن حتى العاصمة ، ومسيلمة العرمان كان يبشر بأن حركته على مشارف النيل الأزرق لولا فجر الانقاذ وخطابها وسجالها الجهادى !. هذا الشيوعى الضليل هو امتداد لفلسفة وعقيدة يسارية علمانية جانحة لفظها شعبنا وأخرجها من قبة البرلمان تجرجر اذيالها باكراً، كما خرج هو فاراً الى مصيره بعد حادثة القتل المشهورة للشهيدين (الأقرع و بلل ) لينضم الى تيار تمزيق الوطن !. هذا العراب المأجور هو جزء أصيل من مؤامرة مقررات أسمرا المصيرية فى العام 1995 م عبر التجمع الوطنى الهالك ، الذى اعتلى منبره فى القيادة سميه باقان ليس مصادفة ، فالجهل والكفر والفتنة ملة واحدة !. كنا نرى السند الاقليمى والدعم الدولى بكل اشكاله يتدفق ، والاحتضان والمنابر الاعلامية والدبلوماسية تكرس لهكذا مشروع فتنة ، والغايات تتبلور منذ ذلكم التاريخ وقرنق ونقد والمهدى الكبير والصغير وبعض متقاعدى العسكر هم أساسه ، لتنضاف الى هذه المسيرة المظلمة الحركات المتمردة فى دارفور والترابى فى مشروع جديد ، وهنالك من يحمل الحكومة اضاعة الوحدة الجاذبة !!! عجبى ! فهى دعوة حق أريد بها باطل !.
لا توجد تعليقات
