(كلب السجّان) للروائي مُحسن خالد .. بقلم: عبد الله الشقليني
الروائي ” محسن خالد” يعتزل الكتابة:
(2)
(3)
ـ أنا لم أعرف ولم يُسعفني الوقت لأقرأ لكْ. السماوات التي أراها مُتحركة في (سودانيز أونلاين ) لا تترك مجالاً لتتبُع خُطاك وأنت بأصابعك من ( الكي بورد ) وإلى السماء السيبيري مباشرة. ليس لدي الوقت لأتابع إنجاز قصّك المُتحرك. كيف أقتني كُتبك سيدي؟.
اليوم أنا ذاهب للعمل في قلب الصحراء بسفينة سيرمن عصر جديد، لا يلفحُ وجهك السموم، ولا يُضنيكَ وهج نهار الصيف. السابعة صباحاً انطلقنا، تكييف الهواء وفق ما تشتهي الأنفُس. على يُسراي سائق مُتمرِّس باكستاني الجنسية، قليل حديثٍ باللُغة الهجين بين العربية الدارجة والأوردو وبعض الإنجليزية، تنام جميعها على طريق مُجنـزرةٍ تدحوها دحو الرقّاق!. عصير مُشكّل من الود والوصال شربناه معاً.
كلب السجّان
كأنني أغتسل من سائل الحنين مُلوناً وأخرج عارياً. بجلد الطفولة، نفسي وقد ارتدَّت إلى الأفق الحاني من جديد. بدأت حياتي مع الراوي. غض الشباب أنا مُترع بفتوّة وخيلاء تجعلني أتمرّغ في الكون من أقصاه إلى أقصاه. تَعب الدنيا ومشاق الحياة تغسلهما بُدرة القص الصابونية. خرجت من فواجع الأيام الكئيبة السابقة وأنا سيّد نفسي أهوى الانطلاق.
قبل الفجيعة :
Abdallah Al-Shagli
No comments.
