لك يا ديمقراطية في القلوب منازل .. بقلم: فتحي الضَّو
ألا رحم الله أبي الطيب المُتنبي الذي عطَّر حياتنا بأريج شعره الفواح. ونستميحه عُذراً في استبدال كلمة في مطلع قصيدته العصماء (لك يا مَنازلُ في القلوب مَنازِلُ/ أقفرتِ أنتِ وهُنَّ مِنكِ أواهِلُ) فلكل مِنَّا عشقه الذي يرُوم. والعنوان نفسه كنت قد استخدمته قبل نحو اثنتي عشر سنةً في ذات المناسبة التي نحن بصدد تكرار وقائعها، وهي الانتخابات الأمريكية. والأجدر أن يقال عنها الانتخابات الكونية، وذلك ليس افتناناً بها، بقدر ما هو واقع جسَّده الاهتمام الدولي في مشارق الأرض ومغاربها، أضحت فيه الكرة الأرضية كأنها عبارة عن دائرة انتخابية واحدة، تتمنى فوز هذا وخسارة ذاك. ومما يجدر ذكره أنها حققت أعلى نسبة مشاركة منذ ما يربو على المائة عام، الأمر الذي زاد من عناصر التشويق والإثارة والمتعة السياسية!
لا توجد تعليقات
