لماذا استمرت الحركة الإسلامية في السلطة إلى الآن؟ (3/4) .. بقلم: خالد أحمد
المسار الثالث الذي ساعد في بقاء الحركة الإسلامية في الحكم هو المسار الاجتماعي، فقد استجابت المجتمعات لعقلية الهوية القبلية القائمة على الاستقلال والاستعلاء وذلك برؤية الآخر الاجتماعي داخل الثقافة السودانية باعتباره آخر ضد أو اقل شانا، بعكس مفهوم القبلية السوداني التاريخي القائم على التكامل وقياس الأفراد وفق القيم وليس وفق الجينات. ومن هنا تفشى الخطاب القبلي الاستعلائي بصورة غير مسبقة في تاريخ السودان وتم تبنيه من قبل جميع المجتمعات السودانية، وأصبح هو الهوية النهائية التي تدور حولها كل مفاهيم الخطأ والصواب الاجتماعي. وبالتالي رجعنا إلى مراحل تاريخية قديمة في التحولات الاجتماعية ليست مذكورة في تاريخ السودان، وهي التحولات التي تحكم القيم وفق الانتماء الجيني وليس وفق علاقة القيم بالمصلحة الاجتماعية، وهي الرؤية القائمة على من فعل الفعل قبل رؤية هل الفعل مفيد أم لا؟. فنتجت كثير من الحروب والأزمات الاجتماعية نتيجة للمناصرة الجينية أو القبلية، وأخر تلك الإشكالات ما حدث في القضارف وتحويل قضية جنائية إلى مشكل قبلي.
No comments.
