لماذا الخوف من الدولة المدنية الديمقراطية؟ .. بقلم: مازن عبدالرحمن
بهذا السؤال ابدأ مقالي بفزلكة تاريخية عن وجود مشروع الدولة الدينية باعتبار أنها مشروع سياسي مكتمل من حضور الشيخ حسن الترابي علي خشبة مسرح السياسة السودانية دافعا بقوة للتبشير حول مشروعية الدستور الإسلامي وحتي ينجح في ذلك كون جبهة سماها (جبهة الميثاق الاسلامي) حاول فيها دغدغة مشاعر المتصوفة في الطائفيين الختمية والأنصار والقوي السلفية قبل فتوحات الخليج الريالية ،،هذه الجبهة استطاعت عبر العاطفة الدينية للسودانيين والعزف علي أوتار نماذج مشرفة في تاريخ الفتوحات الإسلامية مثل تجارب صلاح الدين الأيوبي وجمال الافغاني محمد الفاتح والعمل علي إعادة أمجاد الأمة ، ولكن قفزت قوي الاسلام السياسي الجديد علي حقيقة أن القوة والمنعة لهذه التجارب ماهي الا تخطيط مسبق لبناء دولة حديثة توفر فيها شروط العدالة والمدنية والحقوق وسرعان ماراودتها أحلامها بذلك ولكن حتي تصل استخدمت الطرق (الميكافيلية) التي تبرر الوسيلة من أجل الغاية العظيمة بدأت لعبتها في إجهاض الديمقراطية مبكرا حينما حاولت استغلال حادثة معهد المعلمين (الطالب شوقي) وأحالتها من معركة فكرية من طالب يقول رايه الديني الي معركة لتصفية القوي التي تنادي بالديمقراطية والحريات ممثلة في قوي اليسار ولها ممثلين من قبل الشعب هذا هو كان أول انتهاك فعله الدكتور الترابي لتقويض النظام الديمقراطي بعد عام واحد من ظهوره في مسرح السياسة،،قامت الأجهزة القضائية المستقله بالدفاع عن نواب البرلمان المنتخبين باعتبار احقيتهم أتت من قبل الشعب ولكن تعالي مجلس السيادة الديمقراطي علي حقيقة ذلك ورفض قرار المحكمة للقاضي بابكر عوض الله وكان هذا خرقا للدستور أيضا يقلل من أحقية واستقلالية القضاء ،
No comments.
