مؤشرات الفساد – الجزء 4 – شركتي معدات البترول وخدمات المكاتب .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
“ولئن كان الإسلام المتجدد يعود لأول العهد غريباً في بيئته – على سنة التجديد في ثقافات العالم – فإن ساحة المسلمين اليوم لم يعد منطمساً فيها ذكر الإسلام حتى يبدو كتابه منكراً تلزمه شارة تعريف وجهدة ترويج، فإن ارتكمت على المسلمين قرون إدبارٍ عن فقه سلطان الإسلام الراشد ثم ارتكزت غفلتهم عنه لما تمكّن عليهم السلطان الغربي واستعمر فيهم قوته ودعوته، ها هي اليوم تنتشر دعوة الإسلام السياسية ويظهر حقه، وأخذت تضمحل بين المسلمين فتنة المذاهب والقوى النازعة إلى شمالي الأرض. ولما يتحقق بعد هدي الإسلام السياسي واقعاً منبسطاً في كل دياره، ولكن بارت فيها شرعية النظم السلطانية المؤسسة كرهاُ على المسلمين تحمل شاعرا وأشكالاً منسوبة غالباً زوراً للديمقراطية وشيئاً ما أحياناً للإسلام. بل أن المارقين على الإسلام دين التوحيد بفتنة اللا دينية أو العلمانية العازلة لعالم الدنيا السياسي عن الغيب والهدى الديني، هؤلاء اليوم في اضطرابٍ يجادلون حول الإسلام، وأحياناً في اضطرار يزينون مذهبهم بكلماتٍ مبهمة تخادع بذكرٍ من الإسلام. وكذلك المتسلطون المستبدون بأهوائهم على الرعايا المسلمة المتلبسون زخرفاً ظاهراً من صور الديمقراطية، هم اليوم يرفقون شارات زيف ليؤكدوا مزاعم النسبة للإسلام، وكلهم يحملون أحياناً على دعاة الإسلام الشاهدين الصاعدين بحق رشده السياسي والسلطاني خشية أن يودوا بهم إلى حرج فانفصال من الشرعية وإطّراح، ويدّعون أن حشر الدين في السياسة ليس إلا سوء استغلال لمحرماته، يتوهمون أنهم بالمنافقة يسترضون جماهير الرعية. ومهما يكن فدعوى الإسلام السياسي ينتشر ذكرها بذلك من حيث لا يشعر الكارهون. أما الجماهير المسلمة فهم اليوم أكثر وعياً بالإسلام الحق وأرجح وقعاً في مسيرة السياسة وأحمس للولاء والعطاء في سبيل الله، ومنشور الدعوة الإسلامية السياسية اليوم في غنىً عن إعلان نسبته حذر الغربة وفي كفاية عن علامة تجارية طلب الرواج.”
No comments.
