abdallashiglini@hotmail.com نحن في حاجة لتنظيف دواخلنا من الكراهية في وجه الاحتقار الذي نواجه . كل المقدمات تقود إلى نتائج ، وكل سبيل يقود آخر المطاف لمرسَى . انحسر شيخٌ في دعوات يرددها دون خوف من جهاز لاقِط يأتي بالغلاظ الشداد ، ليأخذوه في فسحة عذاب لا حدود لها : “اللهم لا تُسلط علينا منْ لا يخافك ولا يرحمنا ..” انقضت الأيام ، وتفتحت قرائح الشر أو أزهارها، وتفتقت. وذهب الحصاد بالجميع إلى التصنيع أو التجميع . ورأينا العُلب متراصة في صناديقها تنتظر الضرائبالتي لا تسقط في بئر لا يزوره السيارة ، أو زكاة مسروقة النصاب لتلوث الدّين بمال الكسب الأسود . هذا اللون الأسود هو كساء الظلام ولافتات الظلاميين وبرقع يفرضونه على النساء . لا يبرق الضوء إلا من سكاكين الغادرة. ماذا في صُحف الأمس ؟: قال قائل في اللقاء الصحافي المنشور: ( نحن لم نمُد السلاح للحوثيين ، بل مددنا السلاح لعلي صالح ) ! (2) يظنون أن جهاز أمنهم يعرف دبيب النمل ، ولا يعرف الآخرون عنهم شيئاً : أين يلتقون هم ومتى يفترقون ، أعدادهم وآلياتهم وأسلحتهم !. لم ينقضِ موعد الهدم المؤسس بعد ، فلم تزل فجوات تنتظر الخراب . فمقاولة الهدم لم تكتمل أركانها . وتسليم مشروع الأرض الخراب ،و ركام الأحزان لم يكتملهشيمها. لم يزل يتنظر المنظمة الإرهابية واجبات مُقدسة ، يُندي لها الجبين !. مكان التاريخ ولقاء النيلين ، كل بلونه المميّز، فسحة رغم الزمان والمكان . كله يصلُح ساعة تجلي للسجود للخالق الذي جعل الطبيعة رائعة، وهزّت الأرض زلزالها ، وانشق النهر من وسط القارة الأفريقية وعبر إلى البحر الأبيض المتوسط مُنحدراً منذ اثني عشر ألف عام . حلاوة تذهب نهية المطاف إلى الملح !. هؤلاء باعوا ملتقى النيلين للقدم الهمجية الاستثمارية : أبراج فشلوا في إقامتها . هؤلاء اغتالوا النيل الأزرق في منطقة الفندق الكبير ، ردموا النهر من أجل أن يكون الطريق اتجاهين !. العالم يدفن البحر ، وهم يدفنون النهر ، وفاض النهر ليكيدهم !! (3) ماذا في صحف الأمس ؟: جمعتُ الأوراق ، وقرأت من صحافة الماضي مسيرة مؤسسة التصنيع الحربي : يخرج رغيف البارود الإيراني المُسرطَن من فرنه ويذهب بالطائرات إلى دار فور وجبال النوبة والنيل الأزرق . جبال النوبة التي عرفت الهجرات الأولى من شمال السودان القصي إلى جبال النوبة لتحتمي من الإبادة التاريخية الأولى ،ولم تزل مدافن موتاهم بذات البناء الأسطوري النُوبي القديم ، رقصاتهم هيّ ،هيّ ، لغتهم غاب نصفها وبقي الأصل حياً . ها هو الموت يلاحقهم من جديد !. أما طريق بورتسودان فيسلك رغيف البارود براً إليها . وعند البحر يتخذ سبيله سرباً بالقوارب إلى شواطئ سيناء الخفية ، ثم بالقوافل السيارة بأحمالها ، إلى المُبتغى . ( مصر وأرضٍ مُحاصرة ) ، أو بالقوارب إلى اليمن !. ولهم في إثيوبيا وأريتريا والصومال أيادٍ من رغيف البارود الذي يذهب براً من أجل أهداف المنظمة العالمية !. أما الطريق البري لغرب إفريقيا ، فأرض الله واسعة : ليبيا وشرق مصر ومالي ونيجيريا والجزائر وتونس والمغرب . ولإفريقيا الوسطى طريق بريٌ آخر ، منظومة الإرهاب المكتوبة في ” تلمود ” الجماعة . (4) قالت أفعالهم : نحن لا نعرف الوطنية . نفرق أعداءنا بالعِرقية ، ودولتنا ” عالمية ” تنظر إلى الخلف بمحبة . الهجرة إلى حُلم الفقهاء الأوائل ، الذين يقولون : –نريد دولة لا تعرف أين تنفق زكاتها كعهد ابن عبد العزيز ؟! ماذا في صحف الأمس ؟: حفاوة بغناء الأقدمين ، وجوائز تُوزع للمقلدين . قالوا : – لا نريد إلا أغاني الزمن القديم إن كان الغناء يشغل الناس ، فقد وَصَل الأقدمون لسقف الفرح . ونحن نُبشّر بالمواضي من كل شيء . وحدها التقنية الرقمية نحبُ عصرها . نراقب كل الهواتف ، وتأتينا بالخبر اليقين . نعرف التصنُت وأدواته . نُحيط بالكون الداخلي ونعرف التفاصيل، ولكن فورة الجمهرة خرجت من حساباتها المُقدّرة والمضبوطة. علينا أن نجتث مصادر نموها . والرصاص الحي أخاف المتظاهرين !. (5) ماذا في صحف الأمس ؟: السيول والأمطار . مجاري الأمطار . مجاري الصرف الصحي . الكهرباء والمياه … ، كلها خدمات لا تهم دولتنا ، فالحضارة لمن يدفع ثمنها . ونحن نأخذ فقط الضرائب والزكاة . الاستثمار هو الاسم الحركي لمؤسسة سرقة مال ومجهود الآخرين ، حتى يفرون من البلد فرارهم من ” الإيبولا ” أو ” الجزام ” . قال قائلهم : لدينا الصحافة ” الأمنية ” التي تُنسى الأحداث وهموم العامة . نريد صحافة تتحدث عن مصائب الآخرين . فنحن لم نتأثر بالأزمة العالمية التي مرت ولم نتأثر بثورات الشعوب التي انفجرت من حولنا .خطوط السكك الحديدية كافرة ، حديدها لمصانع سيخ التسليح ! . مشروع الجزيرة هو مشروع لتوفيرخامات المصانع الكافرة ، فليتوقف ، ولتتفرق المبيدات في الحقول اليابسة ، طعاماً للماعز !. (6) ماذا في صحف الأمس ؟: الصحافيون محبوسون ، من كثرة الممنوعات المكتوبة .الصحافة الإلكترونية يلاحقونها بفيروسات التعطيل والتخريب ، لأن الرأي أصبح حقاً مُباحاً ، يملأ السماوات في بُرهة . كل الممنوع مرغوب و موجود و متوفر بالمجان في الصحافة الإلكترونية والمدونات ، وفي الأجهزة الذكية . ماذا في صحف الأمس ؟: بعد الطبعة الأولى عند الفجر ، يُصادر الأمن الصحيفة ، بلا تعويض . يُسجن الكاتب ورئيس التحرير، ويقولون لدينا حرية الكلمة ! . أصحاب المناصب العامة يكرهون الصحافة والصحافيين ، ولا يحبون اللقاءات ، لأن التصريح يفضيللتوبيخ . وهم لا يحبون من يُعرِّض مصالحهم للخطر . لجان الحوار : جلابيب تذهب وجلابيب تعود ، لا حساب للوقت فالوقت في مصلحة صاحب السلطة . بمرور الزمان يموت الحوار ، ويصرّون عليه وهو مُسجى في فراش الموت . عبد الله الشقليني 15 أكتوبر 2014 /////////////