باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أحمد الخميسي عرض كل المقالات

ماعزة من موسكو إلي كييف .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 15 سبتمبر, 2016 5:59 مساءً
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

بمناسبة عيد الأضحى والأضاحي تذكرت قصة ماعزة نحيفة ركبت قطارا من موسكو إلي كييف عاصمة أكرانيا وقضت هناك عدة أيام ورجعت. حدث ذلك في سبتمبر عام 1988 وكان الاتحاد السوفيتي مازال قائما على سن ورمح. في ذلك الوقت كان التلفزيون الروسي يعرض مسلسلا إسبانيا بعنوان”اسمي ماريا” لاقى رواجا بفضل جمال بطلته ونظرة عينيها الواسعتين الساهمة الآسرة بحزن رقيق. وكنا على مشارف عيد الأضحى حين اتصل بي صديقي ناجي صلاح قائلا:”أحمد.. مش عاوز معزة؟”.دهشت من العرض غير المألوف وتلجلجت أستوثق مما يقوله: “معزة؟!”. قال:” أيوه لعيد الأضحى”. قلت:” لكن ذبح معزة في موسكو مشكلة! لسنا في كفر عنتر بالمنوفية!”، ثم سألته لأتبين دافعه لإهدائي هذه الهدية الغريبة: “لكن لماذا تعرضها علي ولديك بيت ريفي خارج موسكو يمكنك فيه القيام بأي شيء؟”. أجابني بتنهد حزين: ” لاأستطيع الاقتراب منها أو لمسها بالأذى. اشتريتها من شهرين، ثم بدأ عرض مسلسل”ماريا”، وسيطر على جمال عيني بطلته، وذات صباح تقاطعت نظرتي مع عيني المعزة فاكتشفت مذهولا أن لها نفس عيني ماريا الواسعتين! ونظرتها الرقيقة الحزينة ذاتها فلم أعد قادرا على لمسها! صدقني إنها ماريا.. ماريا الخالق الناطق! الفارق الوحيد أن هذه تمأميء بالإٌسبانية وماريا تنطقها”! تذكرت وهو يحدثني أن والد زوجتي الروسية يعيش في أكرانيا ولديه هناك بيت ريفي وسيكون سعيدا إذا أرسلت الماعزة إليه. قلت له:” ماشي. لكن ماذا سأطعمها؟”. قال: ” لاشيء فقط انزل بها إلي الحديقة المواجهة للعمارة وسرحها في العشب”. بعد ساعتين أصبحت الماعزة داخل الشقة عندي. مأمأت وهي تستكشف الصالة وتتشمم المقاعد ثم رقدت سارحة في ذكرياتها الماعزية. بعد وقت ربطتها بحبل وهبطت بها في المصعد إلي الشارع لأطعمها، وما إن خرجت من باب العمارة حتى التف حولي كل أطفال الحي مذهولين فرحين يتواثبون ويصفقون بسعادة صائحين:”ماعزة! الله! ماعزة من مصر”! كانوا يعلمون أنني أجنبي من مصر، فخمنوا مادمت أنا مصريا أن الماعزة أيضا مصرية! ولم ينفض الأولاد من حول الماعزة ، ذلك أن ظهور حيوان كهذا في موسكو يشبه تجوال فيل في باب الشعرية. طوق الأطفال الماعزة يربتون عليها ويتحسسونها ويسألونني عن اسمها وأصلها وفصلها. وصار كل من راح وجاء يتوقف مبتسما سائلا إياي بود: ” ماعزة؟!”. فأقول : ” نعم”. وأتساءل في نفسي: ” أو ليس ذلك واضحا؟”. الأيام الثلاثة اللاحقة أخذ الأولاد يطرقون باب شقتي عصر كل يوم يسألون بأدب ولطف: :”عمي متى تنزل اليوم مع الماعزة ؟ “. في اليوم الرابع اصطحبت ابنتي هانيا والماعزة إلي محطة القطار ووقفنا على رصيف قطار موسكو – كييف. غمزت العامل المرافق للركاب رشوة ليقبل بسفر الماعزة غير القانوني، وطبعا من دون تذكرة. تأمل الماعزة وسألني بحذر: لكن ألا تحدث ضوضاء في الليل؟”. قلت بوجه الملائكة الأبرار: ” يا إلهي ! أية ضوضاء؟.. هذه ماريا الرقيقة الحزينة.. أي ضوضاء؟”! في الصباح كلمتني ابنتي من كييف وقالت إن الماعزة لم تدع لأحد من الركاب دقيقة هدوء واحدة ينام فيها، وأنها ظلت تمأميء بقوة ثور هائج طول الليل، أما عامل القطار فظل يلعن الساعة التي التقي فيها بشخصي. قلت لها : ” المهم أنكم وصلتم وبخير”، ثم تناول والد زوجتي السماعة وكلمني، فبادرته بحماسة مصطنعة وفرح زائف:” عزيزي الكسندر بافلوفيتش .. هذه ماعزة جميلة يمكنها أن تحيا عندك في بيتك الريفي وتكون مصدر لبن طازج كل صباح وخيرات أخرى كثيرة”. وإدعيت التواضع قائلا: ” مجرد هدية بسيطة أرجو أن تقبلها”. لكن صوته جاءني حزينا يقول: “عزيزي أحمد هذه ليست ماعز .. إنه جدي”! أذهلتني المفاجأة وأحسست أن قوة مجهولة غدرت بي. قلت مدهوشا: ” ماريا طلعت جدي؟”!. قال بضجر: ” أي ماريا هذه؟. عموما حماتك، أي زوجتي تصر على أنه لا مكان لهذا الجدي عندنا، وسنعيده إليك مع هانيا”. بعد يومين كنت أقف ثانية في محطة القطارات أنتظر ابنتي والجدي الذي تنكر في هيئة أنثى وأنا أتخيل الأطفال يزفونني من جديد ذهابا وإيابا في الشارع ” الله! معزة!”، ثم يطرقون باب شقتي ليسألونني عن مواعيد الحفلات التي سأقدمها مع ” ماريا” في الهواء الطلق! اصطحبت ابنتي والماعزة وركبنا السيارة وأنا أبحث بعيني في الطريق عن أقرب قسم شرطة روسية. وقالت ابنتي تلومني: ” معقول يابابا .. أسافر من بلد لبلد بماعزة وتطلع جدي؟”. لم أجد ما أقوله لها فقلت: ” أنا سلمتك ماعزة، وأنت عدت بها في هذه الحال. ألم تكن ماعزة ؟”. نظرت لي باستغراب وقالت : ” يعني أنا عملت لها عملية جراحية؟ هو جدي من الأول، بس عمي ناجي رومانسي شوية”! أخيرا وقع بصري على قسم شرطة فأطلقت الجدي بالقرب منه ولذت بالفرار بأقصى سرعة. سألتني ابنتي ونحن عائدين: ” لكن لماذا قرب قسم شرطة؟”! قلت لها وأنا أندفع بالسيارة مسرعا : ” لأنه مزور لئيم، خدع عمك ناجي، وخدعني، جدي ويدعي أنه ماريا”! فيما بعد حكيت لأخي حسام حبشي هذه القصة فقال لي: “طالما أن ناجي ابتلاك بهذا الجدي فعليك بابتلائه بالكلب الأسود”. وكان لدينا في الشقة كلب ضخم مجنون يدور طول اليوم ويلف حول ذيله ليعقره .. لكن هذه قصة أخرى، قد أحكيها فيما بعد، لأنها تتضمن كل عناصر التشويق من انتقام إلي دهاء مرورا بالحنكة والتآمر.
***
د. أحمد الخميسي . قاص وكاتب مصري

الكاتب

د. أحمد الخميسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
يوم الهوية الجامعة في أستراليا .. بقلم: نورالدين مدني
لتعزيز الحرية ودعم التغيير .. بقلم: نورالدين مدني
بعد معارك السودان: هل من معطيات جديدة لأزمة سد النهضة؟ .. بقلم: أماني الطويل
منبر الرأي
تفجيرات بوسطون المطلوب خطوات عملية لابراء الذمة العربية والاسلامية .. بقلم: محمد فضل علي
منشورات غير مصنفة
عروبه علينا محسوبه … بقلم: بابكر سلك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

داعش صناعة غربية هذا هو الهروب .. بقلم: حسن اسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعد قليل بيان هام… فترقبوه .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

(حلب الشهباء الصامده) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

التحول الديمقراطي .. خطوة الى الامام خطوتان الى الوراء .. بقلم: علاء الدين محمود

علاء الدين محمود
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss