محاولة لفهم مبسط لمسألة الجبر والأختيار بموجب القرآن الكريم (1) .. بقلم : حسين عبدالجليل
قبل بحث الأجابة علي هذا السؤال الوجودي الهام : “هل الآنسان مسير ام مخير في أفعاله ؟” أود أن أوضح هنا بأن المسلمون لم يكونوا بدعا من الأمم في اهتمامهم ببحث أجابة لهذا السؤال المعضل , فنفس السؤال شغل فقهاء ديانات أقدم من أتباع الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . بل أن نفس السؤال طرحه قديما الفيلسوف الاغريقي أرسطو فيما عُرِفَ ب “معضلة/مسألة المعركة البحرية ” و يمكن تلخيص المعضلة في التالي:
في القرون الوسطي تأثر اللاهوتيين اليهود بفكر الأشعرية و المعتزلة المسلمين في نظرتهم لمسألة الجبر والاختيار . ف ابنر البوقسي تأثر بالمدرسة الاشعرية , بينما تأثر موسي بن ميمون القرطبي , الذي يفتخر به اليهود المعاصرين كثيرا بفكر المعتزلة في قولهم بأن الانسان يخلق أفعاله . ولم يكن هذا التأثر غريبا فموسي
كما كان حال أحبار اليهود كذلك أضحي الحال باللاهوتيين المسيحين في سعيهم الحثيث لفهم ماهية القضاء و القدر , أضف الي ذلك بأن المسيحيين كان عليهم حملا أثقل من حمل اليهود الذين كان عليهم فقط التوفيق بين المشيئة الالهية و العدل الالهي . ولكن كتابات القديس أوغستين حول مبدأ “الخطيئة الاصلية ” و التي تم تضمينها لاحقا في المعقتد المسيحي صعبت الآمر كثير علي فقهاء المسيحية .
نفس الشيئ يتكرر في سفر أشعياء عند الحديث عن الغزو الآشوري لليهود ففعل القتل و التنكيل ينسب للاشوريين مرة ثم ينسب نفس الفعل للرب الخالق كعقاب أنزله علي اليهود.
No comments.
