محجوب شريف .. بدون ميعاد .. بقلم: عبد الله الشقليني
الاسم الكامل إنسان
ليس من الصعب تذكُر الشاعر ، ” محجوب شريف ” . أنجبه الحزب الشيوعي و انجبتهُ مؤسسة التعليم ، وصار مُعلماً .قال الكاتب الروائي ” دكتور بُشرى الفاضل ” أن ” محجوب ” كان يسبقه في مدرسة المدينة عرب ” الوسطى ” بالجزيرة . هناك في بطن الريف ، وُلدت موهبة الشِّاعر . تلونت حياته بمسلك الرُسل الذين حباهم المولى بحب الناس . كان رقيقاً ، حتى لكأنك حين تُراجع تاريخ المعلمين على النظام العالمي القديم ، كانوا يعاملون الأطفال بغلظة أهلنا ، الذين يهبون المدرسة جلود أطفالهم ، ويتركون للأهل ” العظم ” ! ، ظناً منهم أنه الأصوب !ّ. مؤسسة القهر والسوط ، ارتبطت بالتعليم . ولم تنج منها ” الخلاوى” ، التي كانت تُعالج الأمراض النفسية ، بالسوط ، بزعم أن الشياطين تسكُن المرضى !.
كتب الشاعر ” محجوب ” أن الشعب والداه ، أمه وأبوه . حليب وحنان وتعلُم الكلام . وشراكة المؤسسة الاقتصادية التربوية عند الأب ، حيث ننموا ونتعجل الحياة خفافاً . نطير إلى النار ،كالفراشات ، وتهزمنا التجربة ، أو تقوّينا . شطيرة محشوة بمذاق الحياة ، بحلوّه ولسعاته .
الجار إن وَقع شيلو
لم تستطع المؤسسة الثقافية ، أن تُنبت لنا مثله في النقاء وعزة النفس مع الإبداع الشعري المنتم للمسحوقين من أبناء وبنات الوطن ، إلا نماذج نادرة . انتفضت المؤسسة الشِعرية واستطاعت أن تَضُخ الدم في الحركة الوطنية ، أشعارها وأغنياتها الوطنية ، ليس كما كان العهد أيام قلم المخابرات البريطاني ، الذي يفحص القصائد المتدثرة بأغلفة المجاز لتجتاز المرور ، كما حدث للفنان “خليل فرح ” .
يا أيد البدري
تذكّرناه عفو الخاطر . فمثله يأتي ذكره كالأوراد ، التي يُداوم عليها أجدادنا صبح مساء . لا حاجة لنا لتاريخ رحيل ولا موسم حفاوة . إن الملاك الإنساني ” محجوب ” في الأصل لم يفارقنا ، ولن يفارقنا . أحببناه ، لخلقه وطيبته ، وقلبه المفتوح على الشارع والجيران . عذبته السِّجون السياسية ، فخلق منها واحةً للخلق والإبداع ، على غير ما ابتغى السجانون.
عبد الله الشقليني
لا توجد تعليقات
