محن السياسة السودانية: زوما متآمر ضد الحل السّلمي .. بقلم: حامد بشرى
رجوع أو هروب الرئيس البشير من دولة جنوب أفريقيا والذي تكفل جاكوب زوما بتغطيته أثناء أنعقاد الدورة الخامسة والعشرين لقمة الأتحاد الأفريقي وعودته الي السودان أثار حفيظة الكثير من المنظمات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان وجميع ألوان الطيف السياسي المعارض والغالبية العظمي من السودانيين الذين ذاقوا الأمّرين: حكم العسكر وتسلط حزب الأسلاميين . تم ذلك علي الرغم من مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ومنظمة العفو الدولية وحزب الأمة القومي بأستثناء رئيسه السيد الصادق المهدي بتفعيل أمر الأعتقال الصادر من المحكمة الجنائية كما ورد في أفريكان كونفدنشيال . أمر الأعتقال الصادر يحتم علي حكومة جنوب أفريقيا تنفيذه بحكم أنها من الدول التي صادقت علي ميثاق روما بالتعاون مع المحكمة بُناءً علي مذكرة التوقيف الصادرة في حق البشير من المحكمة الجنائية في مارس 2009 والتي لازالتْ نافذة المفعول في التهم المُوجه ضده بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور . وبموجب قرار المحكمة الجنائية يعتبر البشير رمز السيادة السودانية هارباً من العدالة مثله كمثل قائد جيش الرب جوزيف كوني الذي مازال مطارداً ومختفياً بين الحدود اليوغندية ودولة جنوب السودان وأفريقيا الوسطي ، مع العلم بأن صحيفة الأتهام المُوجه ضد كوني أقل فظاعة من تلك التي تم توجيهها للبشير. الشيئ الوحيد الذي يشفع للبشير من مصير كوني هو أنه ما زال رأساً للدولة إلى حين إشعار آخر .
لا توجد تعليقات
