مرور عام علي ثورة عظيمة .. بقلم: عبدالله علي
قبل عام كسر شباب سوداني نبيل حاجز الخوف، الذي رعته دولة الارهاب الاسلاموية، كوسيلة حصرية لاستدامة سلطتها الفاشستية. والمدهش حقا ان هؤلاء الشباب الشجعان عند خروجهم الي الشوارع وارواحهم علي اكفهم، كانوا يعلمون سلفا طبيعة العدو، وتجرده من فضائل الاعراف السودانية، ناهيك عن القيم الانسانية الكونية. لهذا السبب تحديدا كانت روح التضحية هي الدافع لهذا الحراك. اي محرك الكرامة والحرية والسلام والعدالة والمساواة التي تجسدت في شعارات الثورة، كانت الوقود الذي كلما تعرضت للقمع والسحل والتنكيل، زادها اشتعالا واصرارا وحماسا. ومن هنا كانت عظمة الثورة الشبابية السودانية، التي جذبت للمشاركة في فعالياتها قطاعات عريضة علي طول البلاد وعرضها وصولا لطرقها ابواب المهاجر في الخارج. لتشكل لوحة التفاف وتضامن سودانية لم يشهد لها السودان مثيل. خصوصا عندما تكون دوافع المشاركة، هي قيم ورموز وتطلعات ومشاعر انسانية فوق كونها نبيلة إلا انها كانت راقية ومتحضرة، مست بسلميتها وابداعاتها ووتصالحها مع الذات الثورية، في مواجهة منظومة عنف وابادة وهمجية، شغاف القلوب في كافة ارجاء المعمورة.
No comments.
