مساء الخير عزيزي الخاتم (إنا نغنيك لا نبكيك ترثيك القصائد) .. بقلم: أمين محمد إبراهيم
شقَ عليَ نعيك ، وأفجعني رحيلك الباكر وأنا أتخبط هائماً على وجهي في دياجير الغربة وعتاميرها الموحشة وصحراواتها الجرداء ، تتعاورني المواني والمهاجر ككرة صغيرة من الفلين تتقاذفها أمواج محيطاتها المتلاطمة وتتبادلني المنافي القصية بعيداً عن أرض أحببناها سوياً حد العشق والوله والهيام وتعاهدنا على تكريس ذواتنا وبذل المهج رخيصة في سبيلها ومن أجل نهضتها وتقدمها ورفعتها ورقي شعبها ورفاهه . فما أقسى مثل نعيك على قلوب زادتها الأيام وهناً على وهنها الموروث والمكتسب .
كيف الرجاء من الخطوب تخلصاً من بعد أن أنشبن فيٍ مخالبا
تذكرت كل الذين رحلوا عنا بإجسادهم ولا تزال ذكراهم العطرة تضمخ حياتنا بأريجها وعلى ذكراهم ران بخاطري بيت من الشعر لا أعرف قائله وجدته مكتوباً في دفاتر والدي (له الرحمة والمغفرة) وبخطه الأنيق يقول:
كل من خط على التاريخ سطراً بالدماء
No comments.
