مصادر معرفتنا بتاريخنا القومي (12) .. بقلم: د. أحمد الياس حسين
كما اشتهرت منطقة دنقلة وجنوبيها أيضاً باستقرار المسلمين بها وتدريس القرآن. ويبدو أنه كانت بمدينة دنقلة جالية اسلامية لأنه ورد أن االشيخ عيسى بن صالح الدهمشي كان قاضياً بها، وأن الشيخ غلام الله بن عائد نزل عنده نحو عام 1465م. وقد ورد في الكتاب القيم الذي أعده سمير محمد عبيد (غلام الله بن عائد وآثاره في السودان ص 90) ما يدل على انتشار تعليم القران في المنطقة، فقد أكمل الشيخ حاج بلول بن أحمد كتابة مصحفه كاملاً بيده. كما كانت توجد خلوة لتدريس القرآن في عام 1451م في الغريبة بالقرب من مدينة كورتي، وتوجد وثيقة في الخلوة الآن بهذا التاريخ (أسماء علي محمد الحاج، التعليم الديني في محلية مروي 1821 – 1956 الوثيقة مصورة في الملاحق). كما شهدت منطقة شندي استقرار الشيخ حمد ابو دنانة قبل قيام دولة الفونج.(الطبقات ص 3)
هذه صورة مصغرة للبيئة الثقافية والاجتماعية التي نشأت فيها ظاهرة النسب والانتساب للعرب والتي ترجع معرفتنا لبداياتها في الكتابين أو الخطابين الذين أرسلهما الملك عمارة دنقس للسلطان العثماني سليم في العقد الثاني من القرن 16م.
المراجع:
No comments.
