مع الدكتور إياد مدني .. بقلم: مكي المغربي
أنا شاكر ومقدر لوزارة الخارجية السودانية على إتاحتها الفرصة لنا للحوار والنقاش مع رجل في قامة الدكتور إياد مدني – الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في جو هاديء ووقور بفندق روتانا السلام بالخرطوم، وإياد رجل عميق وفقيه ومفكر، وبالتأكيد لم تكن الجلسة للتعريف بالمنظمة، فالمعروف لا يعرّف. إنها فرصة مناسبة لنقل همومنا ومقترحاتنا للرجل الكبير. لقد تابعت باهتمام تصريحاته مؤخرا، تحدث بلغة عميقة و”مفاهيمية” عن خطورة التطرف على الإسلام ذاته وليس على الدول التي يستهدفها، وأجدني مؤيدا لتصريحاته مئة بالمئة بل أضيف عليها لقد صار التطرف خطرا حتى على اللغة العربية وليس الإسلام فقط. لقد تمت مصادرة كاملة لمصطلحات إسلامية عربية صميمة لصالح “الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب”، وصار مصطلح الجهاد والمجاهدين يكاد يطابق في الميديا الدولية بكل أسف الإجرام والمجرمين، مع أن الإجرام الذي يمارس ضد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لا يشكل ولا واحد بالمئة مما يتم ارتكابه بأيدي المتطرفين، بل حتى هذه الحركات المتطرفة تجد الدعم والتوظيف والتوجيه واحداث “الفراغات الأمنية” بذكاء وخبث لصالحها لتتقدم وتفعل ما تشاء ليسهل إلصاق “أفاعيلها” بالإسلام والمسلمين.
لا توجد تعليقات
