مناشدة لأهلنا الرزيقات والمعاليا .. كتبها : د. عارف عوض الركابي
من يا ترى المستفيد من إثارة العنصريات والقبليات والقتال وتقطيع المجتمع المسلم بذلك؟!
وقد قطع الله تعالى دابر هذا البلاء الذي تقطع به الصلات وتمتلئ به القلوب بالشحناء والبغضاء .. ويزداد الغل بسببه إلى أن يبلغ القتل والدمار والخراب، وهذا ما نخشى وقوعه في هذه الأيام.. «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، «لا يسخر قوم من قوم»، «ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب» و «خلقكم من نفس واحدة».
قال عليه الصلاة والسلام: «.. من قاتل تحت رايةٍ عُمِيّة يدعو إلى عصبيةٍ أو يغضب لعصبية، فقتل، فقتلته جاهلية» رواه النسائي وصححه الألباني، وفي لفظ: «.. ومن قتل تحت رايةٍ عُمِيّةٍ يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي» رواه مسلم.. والعصبة: بنو العم، والعصبية أخذت من العصبة.
وقال: «.. ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم» رواه الإمام أحمد في المسند. والدعوة للعصبية هي من الدعوات الجاهلية كما جاء في حديث «ما بال دعوى الجاهلية؟!» لما اختلف رجل من المهاجرين وآخر من الأنصار فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الأنصاري يا للأنصار ثم قال: «دعوها فإنها منتنة» متفق عليه.
هذا هو التوجيه الرباني العظيم والمنهج النبوي الكريم .. في هذه القضية «الواضحة»، فنأمل وننتظر استجابة أهلنا المعاليا والرزيقات لحكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك الخير لهم ولأبنائهم ولمجتمعنا «يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم».
No comments.
