منشورات حزب الحكمة: أنواع التفكير والحالة السودانية: الحلقة العاشرة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
وهذا هو الخليفة عبد الله التعايشي يثبِّت أركان سلطة الإمام المهدي بنفض يده عن كلّ العلم الديني السابق واعتباره ملغياً ومنسوخاً لأنَّ الإمام المهدي يتلقى العلم مباشرة من الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال في تأنيبه للشيخ محمد الأمين الضرير:
ولربما فكرة تكفير الآخرين انبثقت من الخليفة عبد الله التعايشي ووجدت لها صدي عند الإمام المهدي، أو لربما توافق أفكار ولكنَّه يتماشى مع طبيعتي الإمام المهدي والخليفة عبد الله التعايشي المتطرفتين في استخدام التفكير الصلب الإقصائي وفي نفس الوقت استخدام التفكير التذكرى باتباع سيرة المصطفي وأصحابه، وأيضاً التفكير التجريدي، الذي لم يُعوِّل عليه كثيراً في لاحق أيامه، للدعوة لرسالتهما وهو حال العباقرة الذين يحتوون على المتناقضات في نفوسهم فقد يقوم الواحد منهم بقتل شخص لسبب تافه ويعفو عن آخر مجرم لغير سبب.
هل كان من الممكن للإمام المهدي أو الخليفة عبد الله التعايشي أن ينعتقا من أغلال التفكير التذكرى؟ لا أظنّ ذلك والدليل أنّ معظم خطب الإمام المهدي ماثلت خطب الرسول صلى الله عليه وسلم كما فعل الخليفة عبد الله التعايشي فتأمل خطبته بعد تولّيه الخلافة:
لا توجد تعليقات
