منشورات حزب الحكمة: أنواع التفكير والحالة السودانية: الحلقة الأولي .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقى على
بإذن الله سبحانه وتعالى وبعد الصلاة والسلام على خير المرسلين أنوي أن أتأمّل وأتدبّر معكم بعض مسائل الفكر التى شغلتنى ردحاً من الزمان عن حال بلادنا وفهمه.
وبدا لى أنّ القاسم المشترك بينها هو الإنسان، وهو بطبعه، توحّده، أينما حلّ، قدرته على التفكير والشعور والتعبير والابداع، سعياً وراء البقاء والارتقاء وأيضاً كره الظلم لنفسه. والمولى عزّ وجلّ عندما أخبرنا بمصدرنا أكّد على أربع حقائق: أولاهما أنّه خلقنا من ذكر وأنثى وهى نفسٌ واحدةٌ خلق منها زوجها، ممّا يدلّ على تكامل النفس وليس التنافر والاختلاف، وثانيهما أنّه جعل منهما شعوباً وقبائل، وثالثهما الحكمة وهى التعارف لا التناحر، والتكافل لا الفرقة، والتكامل لا التجزئة مبيّناً عدم دونية خلق لخلق إذ الكل مخلوق من جزء والجزء لا يتبعّض، وفى هذا عين الحكمة، إذ أنّ الحكمة لم تُـقسم لشعبٍ دون آخر ولكن، لأنّها خير الرزق :
وإذا نظرنا إلى أنّ الجنة هى دار تنعدم فيها المشاكل، لأنّ تعريف المشكلة هو ظهور النزاع بين الملكات المختلفة أو بين الناس للفشل في إيفاء حاجة مفقودة للإنسان، ولذا فهي دار سعادة:
والإنسان لا يستطيع أن يستخدم التفكير التجريدي قبل سنّ السابعة، وهذا التفكير هو القدرة على استنباط المعانى من المعنى المباشر كأن تقول: “إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمى الآخرين بالحجارة”، والمعنى المقصود هو إذا كانت لك عيوب فلا تتحدّث بعيوب الآخرين فإنّهم سوف يظهرون عيوبك أو كما قال الإمام الشافعى رضى الله عنه:
وقد بدأ التجريد المركّب فى النّكات السياسية ونكات “المساطيل” وهي عند الخاصّة دون العامّة وعند الشباب دون الشيّب في الشبكة العنكبوتية دليل التواصل الحداثي. ولا يزال غالبية النّاس يدمنون مسلسلات الدراما وهي تعتمد في غالبها على التفكير الخط المستقيم؛ أي واحد زائد واحد يساوي اثنين، وفيه بعض التفكير التجريدي.
لا توجد تعليقات
