منصور خالد وحقوق الإنسان (2/2) .. بقلم: نبيل أديب عبدالله
قدمت هذه الورقة في إحتفالية تكريم الدكتور منصور خالد
قصة شرب قرنق القهوة في المتمة أسطورة روجها سخفاء العقول لتأجيج الغضب الشمالي ضد قرنق بالايحاء بأن كل الذي يبتغيه هو اذلال الشمال، ولكيما يبلغ الإذلال غايته اختاروا هدفاً له أهل الدروع والخيل. هذه الاستثارة الغبية لعامة الناس من جانب سخفاء العقول تعود، في كثير من الأحوال، للخوف المرضي الذي ينتاب هؤلاء من الاختراق الفكري الذي أحدثته الحركة في الشمال، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة. وان كانت القوى السياسية في الشمال (أياً كان موقعها) قد قبلت التفاعل مع الحركة انطلاقاً من أن ذلك التفاعل هو الذي سيقود لوحدة السودان، أي انطلقت من دوافع وطنية سياسية، وإن كان أصحاب المصالح (التجار ورجال الأعمال) سيتعاملون مع الواقع الجديد في الجنوب والجبال والشرق بشكل ايجابي طالما ضمنوا حماية مصالحهم، وتوفر لهم الاستقرار الذي تربو معه أموالهم وتتوسع أعمالهم، فأن الجيل الجديد الذي يستقبل أفكار الحركة بترحاب لا يفعل هذا إلا لكفرانه بما ظل يرى ويسمع في الساحة السياسية الشمالية. النموذج السياسي والاقتصادي والثقافي الذي تطرحه الحركة، والذي لم يُجرب من قبل، هو الذي يؤرق بال أصحاب الرؤى والأفكار لأن نجاح ذلك النموذج لن يكشف فقط على العالمين العُري الفكري لمن ظلوا يتساعون للسيطرة على ساحة الفكر السياسي لبضع عقود من الزمان، بل وسيعريهم تماماً أمام أهلهم
لا توجد تعليقات
