باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

منْ يركض ضمن زُمرة القطيع ؟ .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 6 ديسمبر, 2012 5:17 صباحًا
شارك

قلت له :
ــ كُنتَ ملهِماً و رائعاً ، تغمرنا دائما بمزاجك الشعري الرائع ، مالي أراك  مغتماً يلُفك الأسى ؟. تعلمنا منك سابقاً كيف نحيا التأملات الشاردة . نتتبع خطاها  . تخفُق قلوبنا لوهجك السحري الغريب ، و أنت تصف لنا شخوصاً من صُنع خيالك .
قال :
ــ يا سيدي ، تلك أيام مضت  ،… ألا زلت تذكر ذلك !
قلت :
ــ علمتنا أن التأمُل ظاهرة روحانية طبيعية جداً ، و مفيدة جداً للاتزان النفسي وأن قوة تخيُّل الإنسان أقوى من كل السموم. عفواً، …أين دفتر قصائدك ؟
قال:
ــ ضاع منذ زمان …ياه.
قلت:
ــ لازلت أذكر لوحات بورتريه رسمتها أنت  للعقاد و جواهرلال نهرو  و طه حُسين و جان بول سارتر ، وشوقي و حافظ و آخرين…….
قال :
ــ تلك أيام الشباب … نسينا كل ذلك .
قلت:
ــ أهذا هو مصير العملاق الذي عرفناه ؟. أهو المصير المحتوم الذي لا مفر منه ؟.كأنه يسير بك خطى وئيدة متثاقلة ،يدُب دبيباً خلفك  ، مهما مُد لك في حبل الأمل  . هكذا تُلقي سلاحك أمام  هذه الجبرية الاصطناعية  الجديدة ،كأن لا مفر منها !
مدّ يده اليُمنى وقال :
ــ تفضل معي إلي الصالون .
تقدمت بخطى متهالكة ، فأنا قد قدِمتُ من سَفرٍ بعيد . بيني و ” نُعمان ” ، ذلك الصديق  القديم الآن بونٌ شاسعٌ . اتجهت إلي الأريكة الأقرب ، فقد كُنت على وشك السقوط . ببطء تسلّل هو  بعد استئذان ، ترك الأمور معلقة . انتقل بصري بين الأرفف . تغير الحال أو قد نسيت التفاصيل . هُنا كانت المكتبة الإنجليزية ،و المكتبة العربية تحتها على ما أذكر. الآن كل شيء تبدّل . الكتب ، سميكة الغلاف : أسود ، رمادي ، أحمر غامق ، بُني ، الزُخرف الوردي المذهّب اللون.النقوش التي اُصطلح على تسميتها بالزخارف الإسلامية .
جاء دون أن أحسّ به ، وفاجأني قائلاً :
ــ إنها المكتبة الإسلامية الرائعة ، إنها العودة إلى الوعي الحقيقي الذي بعدنا عنه سابقاً . استبدلنا الفَجَرة و كُتبهم ، وبدأنا عهداً من العودة إلى الأصول التي ابتعدنا عنها طويلاً ….ليتك تتذوق معنا تلك النعمة الحق و تشرب من ذلك المعين الرطب ، تُبلل شفتيك باللغة المبتهِلة …
قاطعته :
ــ مهلك ، سيدي  كأنك تُضمِر هدر دمي ؟   .
رد بهدوء :
ــ عفواً ، أراك تغضب … أعني أنك لم تزل بعيداً ، تعال و اقترب واشرب من المعين الذي لا ينضبْ .
قلت منزعجاً :
ــ أ تحسبني الآن قنديلاً يشتعل فسقاً ،و جاء الوقت لتحرق القشر عن ذلك الجزع و تجلي نقاوته ؟
رد :
ــ عفواً،… حاشا لله  ما قصدت ذلك .
قلت :
ــ أمنْ يختلف معك ،يُصبح  في الضفة الأخرى ، أليس كذلك ؟
قال :
ــ لا….. أقصد التَغريب .
ــ التغريب الذي أعرفه أن تبعد عن من تُحب!! .
ــ …………
صمتٌ عميق .
تسللت نظرتي إلى الكتب ، تستند فوق بعضها . أخلاطٌ من المذهب الشيعي ، و السُني :” السنن الكبرى”  للبيهقي ، ” سنن الإمام أحمد بن حنبل ،” منهاج السُنة النبوية ” لأبن تيمية ، ” تاريخ الغيبة الصُغرى ” لمحمد الصدر ، ” تهذيب الأصول  ” لآية الله السبراوي ، “أحكام الجان ” لأبي عبد الله محمد الشبلي ، ” أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية ” للدكتور عبد الله الطريقي ، “أصول الفقه” للجويني ،” الاعتقاد و الهداية إلى سبيل الرشاد ” للبيهقي الشافعي ……..، طافت بذهني الأيام الماضية . على أرفف متواضعة و أقل فخامة مما أرى الآن : ” القصر بدون المقاعد ” لبروني ،” َضجيج من حديقة الحيوانات ” لإليوت ، ” القادمون في الليل ” لأمبر ، ” مفتاح قلبي “لـ س. برتشيت ، ” شجرة العسل ” لإليوت . ” بيت من الجبل ” لهمفري ،و تذكرت أقماره المفضلة : ” القمر ينخفض ” لديكنز ، ” القمر ينام ” لغريس ، ” نَمِر القمر ” لليفلي ….
قطع حبل أفكاري رنين كوبين من أكواب الشاي تعانقا . بدأت ألحظ بطء الحركة ، و ردود الأفعال المتأخرة . أعلم أن سنوات العمر لا تقذف بك إلى الشيخوخة فجأة . إنه العهد القديم المتجدد . أحسب أن صديقي قد  لبس ثوباً يضيق على الجسد ، أحسست بثقل الهموم على نفسه .
قال كمن يُحدث نفسه :
ــ لقمة العيش قاسية …..
استرسل في التفاصيل  المحزنة . يطلعك  على الوجه الحقيقي للأسى . تقاطيع وجهه بدأت توصف الحال . الوهج السرمدي الذي نلحظه خلف حضوره المبهج سابقاً ، تلاشى شيئا  فشيئا  . المذياع و التلفاز وصديقي و مكتبته ، و الكتف المُثقل بأعباء الحياة ، قد صنع فيه مثل ما صنع الحداد . اختلطت الأشياء ببعضها .الحال أفضل من السابق حسب ما أرى  ، ومن يتزوج بثانية لديه فُسحة من الزاد لا يتوفر لغيره . و على نحو ما أرى  لا مبرر للشكوى و الضيق و التبرم  .
سألت نفسي : منْ يعيد السلسلة المنفرطة إلى سابق عهدها؟. منْ يعيد الضحك المجلجل، بل من يعيد للوجه بريق الدهشة والطيف وعشق الحياة ؟. كلمات الوداع لهذه الدنيا الفانية ، تنزلق من تعابير وجهه، كأنه قاب قوسين من الرحيل  . الاستسلام الكامل  للمصير و بلا شروط ، لواقع جديد وقيم جديدة . تُرى ماذا سيفعل أبناؤه من بعده إن أنشبت المنية أطفارها ؟!
قلت :
ــ لقد أقمتَ جداراً فاصلاً بين ماضيك و الحاضر . تغتسل من ماضي العقلانية كأنها أثمٌ ليس من بعده خطيئة ! .
قال :
ــ أنت تعرف ، الصبا و شقاوته . كُنا دائماً في مواجهة قِيم المجتمع . بدون تروٍ ننزل الأحكام القاسية عليها. مفارقة تراثنا و ماضينا هي أزمة الجميع .
قلت له:
ــ الآن مُدت الجسور بينك وبين التُراث ، وقبِلتَه بعلله !؟.
رد هو :
ــ أعدت النظر في بعض تراثنا والعقيدة ،فنحن في حاجة لمنهج الجماعة لضبط المُنفلتين.
قلت:
ــ  منْ هم المنفلتين : أهم العقلانيون أم أنكَ تعني ما يسمى عند البعض اصطلاحاً ( أصحاب الدين الشعبي ) ؟
رد :
ــ التزاوج بين الدين و العادات ، يقود لمخالفة النهج و السنن والفروض . السَّماح لا يعني التسامُح مع المكروهات ، في بعض الأحيان تثقلك الذنوب ، ومن يعلم لا يستوي مع من لا يعلم ، نحن  حسابنا أشد.
قلت :
ــ ما رأيك في هذا المقطع  :
يقول” إدجار ألان بو ” :
{ لقد ظلت حياتي اندفاعا ـ أو هوى ـ أو حنيناً إلي الوحدة ، و ازدراء لكل ما هو حاضر و إلحاحاً في التعلق بالمستقبل }
رد:
ــ أنا أقول لك :{ لقد كانت حياتي الماضية اندفاعاً بلا قيود ، وازدراء لكل قيم المجتمع ، والتمتع بقيم أهل حضارة لا تشبهنا  ،غريبة علينا . عدت الآن و العودُ أحمد }
قلت:
ــ لك الخيار أن تختار…. ، ما رأيك في التقنية المتقدمة التي تمتلكها تلك الحضارة ، إذ يسرت لك أن تحوي خزانتك كل هذا الكم من المعرفة ، لو كتبتها أنت في جِلد الغزال ، لأزلتَ محميةً كاملةً من الوجود  من أجل كتاب !
قال :
ــ أنا أُفصل بين الفِكر و التقنية.
قلت:
ــ ذلك شكل من أشكال الأزمة ، لنغيّر الموضوع. الروح الناقدة عندك تراجعت  كثيراً .
رد متسائلاً :
ــ لِمَ ؟
قلت:
ــ أنت تجمع النقائض في مكتبتكَ ، بكل الحنين نامت الأغلفة على بعضها ، رغم أن  بعضها يُكفّر الآخر !.
رد:
ــ تجمعهم روح وعقيدة واحدة ، و الاختلاف هو في التفاصيل .
قلت:
ــ خُذ حذرك ، هذا رأي موغل في التفاؤل .
ـــ ………….
لحظة صمت… ،  تذكرت خلالها ملاحظات  قد خطها” نعمان ” سابقاً ، في وصف حال الأدباء و الفنانين ، لم تزل عالقة في الذهن : ـ
{  أنت في مواجهة الآخرين ، إن انتصرت فأنت قد عبرت . الهزيمة تعني الانسحاب من حياة الإبداع ، و التحول إلى رقم ضمن القطيع . عندها تجِف منابع الخلق عندك ، للآخرين وسائلهم اللعينة في اغتيال نوازع الفن و الأدب ، و هزيمة “الأنا” الخلاقة . كم مبدعا  عرفنا  …، تهاوت ملكاته الخلاقة بعد عقد أو عقدين من الزمان . لبس جُلباب العامَّة و أتزر بإزارهم . السُخرية القاتلة ، هي سلاح العامة الناجع عندنا في هدمك ، لتُصبح مثلهم رقماً في منظومة الحياة . تشرب من ماء آسن، يبقيك ضمن حزمة القطيع . تسبح دائماً مع التيار . تتيبس خلايا ذهنك آخر المطاف ، و تنطفئ نيران الخلق  لديك. لن استسلم لمثل هذا المصير أبدا . أنا أختار الآفاق الرحبة ،وأثب إلى السماوات العُلا و أطرق المستحيل . هنالك شواطئ اطمئنان في جوف الكوابيس ، تصعد العتبات بنا  ، الآن لا سقف لديك، تنمو أرجلك عُشباً يمسك بالأرض ، وتمضي إلى الجذور }  .
على عجل أكملت طقوس الوفاء بأريحية ، ثم انطلقت .

عبد الله الشقليني 
1/6/2005

abdalla shiglini [abdallashiglini@hotmail.com]

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما فعلهُ الشيوعيون لا يُبرِّر أفعالكم يا دكتور أمين .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
مصر بين الإلهام والهيمنة
عين الصقر كتيبة جواسيس عدوانية أسسها محمد بن زايد .. بقلم: عثمان محمد حسن
ذكري تأسيس الحزب الشيوعي: وقفة للتقييم وتعلم دروس الماضي .. بقلم: صديق الزيلعي
الأمارات تفشل في مخططاتها ضد السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رئيس الحزب الإتحادي الموحد يؤكد دعمهم الكامل لحمدوك ويدعوا لوحدة الإتحاديين

طارق الجزولي
منبر الرأي

من كتاب ( من الإنقلابى البشير أم الترابى ؟ ) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

قنصلية جدة وتوهان السودانيين .. بقلم: كباشي النور الصافي

كباشي النور الصافي
منبر الرأي

أراضي الجريف … وافتراء مأمون حميدة .. بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss