Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
أحمد محمود كانِم Show all the articles.

من ضيق الحروب إلى سعة السلام: الوعي كبنية للانفراج

اخر تحديث: 26 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

الحرب لا تبدأ بالرصاص، بل حين يتعطّل الوعي عن مساءلة نفسه، فيتحوّل العنف من استثناء إلى إمكان مشروع. عند هذه العتبة، لا تعود الأزمة حدثاً سياسياً، بل بنيةً معرفية تُعيد إنتاج ذاتها في اللغة والخيال ومفاهيم السلطة. لذلك، فإن الخروج من ضيق الحروب في السودان ليس مساراً تفاوضياً فحسب، بل قطيعةً نقدية مع العقل الذي جعل الحرب قابلةً للتفكير.

في قراءةٍ ما بعد استعمارية، يتبدّى أن ما انقضى عسكرياً لم ينقضِ معرفياً؛ إذ استقرّ في الوعي نمطٌ مُستعار يُعيد هندسة المركز والهامش، ويحوّل التعدّد إلى فائضٍ مقلق. وهنا تتقاطع هذه القراءة مع تحليل محمد عابد الجابري لبنية العقل، حيث يغلب البيان—كسلطةٍ خطابية—والعرفان—كيقينٍ منغلق—على حساب البرهان، أي العقل النقدي القادر على تفكيك المسلّمات. في لحظة الحرب، تتضخّم هذه الغلبة، فتتحوّل اللغة إلى أداة تعبئة، والمعرفة إلى زخرفة، والاختلاف إلى تهديد.

غير أن هذا الاختلال لا يقتصر على مستوى الخطاب، بل يمتد إلى بنية العلاقة بالإنسان نفسه، حيث تتسلّل عملية “نزع الإنسانية” بوصفها الأثر الأعمق للحرب والقهر؛ إذ يُختزل الإنسان إلى وظيفة أو مورد أو رقم، وتُستبدل كرامته بقيم التملك والسيطرة. وفي هذا السياق، يتكشّف—كما بيّن باولو فريري—أن القهر لا يُشوّه المقهورين وحدهم، بل يُجرّد القاهرين أنفسهم من إنسانيتهم، لأنهم يُعيدون تعريف العالم انطلاقاً من الامتلاك لا من الكينونة[1]. الأخطر من ذلك أن مقاومة القهر، إن لم تُؤسّس على وعيٍ نقدي، قد تنقلب إلى إعادة إنتاجه، حين يتحوّل المقهور إلى نسخةٍ من قاهره، فتستمر الدورة في شكلٍ جديد. من هنا، لا يكون التحرر استعادةً للقوة فحسب، بل إعادة تأسيسٍ لفكرة الإنسان ذاتها، بحيث يُبنى مجتمعٌ لا تتحقق فيه إنسانية طرفٍ على حساب آخر.

ومن هذه البنية يتولّد ما يمكن تسميته بـ”اقتصاد المعنى المُختل”: تداولٌ كثيف لمفاهيم السلام والديمقراطية والعدالة بوصفها علاماتٍ رمزية، لا أدواتٍ تحليلية. هكذا تُحمل المفاهيم ولا تُفعَّل، فتفقد قدرتها على الفعل، ويتحوّل الخطاب إلى بديلٍ عن الواقع. وفي هذا الموضع تحديداً يستقيم استدعاء التصوير القرآني الكثيف: “كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا”؛ إذ لا يُدان نقص المعرفة، بل انفصالها عن الوعي، وتحولها إلى حمولةٍ بلا أثر، تُستخدم للعرض لا للتغيير.

وعند هذه النقطة، تنكشف أزمة النخبة بوصفها أزمة وظيفة: من إنتاج المعنى إلى محاكاته. إن “النخبة المُحاكية” تُعيد تدوير القوالب، فتستورد نماذج السلام والتحول الديمقراطي كما هي، وتفشل لأنها لم تُبنَ داخل شروطها. البديل ليس رفض العالم، بل “ترجمة بنيوية للديمقراطية”: إعادة صياغة المفاهيم داخل النسيج الاجتماعي، بحيث تصبح ممارسةً لا استعارة، ومؤسسةً لا شعاراً.

هذا التحول يستدعي قطيعةً معرفية جزئية مع أنماط التفكير التي تُقصي البرهان وتُؤبّد البيان والعرفان. قطيعةٌ تُحرّر دون أن تُبتر، وتُعيد وصل العقل بقدرته على النقد. من هنا يتشكّل “الوعي الانفراجي”: وعيٌ يُحوّل الانسداد إلى مادةٍ للفهم، لا ذريعةً للاستسلام، ويعيد ترتيب العلاقة بين المعرفة والواقع بحيث تستعيد المفاهيم وظيفتها الإجرائية.

في هذا الأفق، يتغيّر تعريف السلام: من هدنةٍ بين قوى، إلى “سلام بنيوي” يعيد توزيع القوة والمعنى معاً؛ يُنظّم الصراع بدل إنكاره، ويُحوّل التعدّد من عبءٍ إلى مورد. ولا يمكن بلوغ ذلك بعقلٍ يفكّر بالحرب وهو يتحدث عن السلام، بل بعقلٍ مُنتج يعيد بناء مفاهيمه من داخل الواقع.

الخلاصة أن الطريق إلى السلام ليس أقصر سياسياً بل أعمق معرفياً: من وعيٍ يُحاكي إلى وعيٍ يُنتج، من معرفةٍ تُحمل إلى معرفةٍ تُفعَّل. عندها فقط يصبح السلام إمكاناً حاضراً، لا وعداً مؤجلاً.

هامش (بسط المصطلحات):

اقتصاد المعنى المُختل: تداول المفاهيم الكبرى كرموز تعبئة بلا وظيفة تحليلية.

النخبة المُحاكية: فاعل يعيد إنتاج القوالب دون مساءلة سياقية.

الترجمة البنيوية للديمقراطية: إعادة توطين المفاهيم داخل بنية المجتمع لا نقلها حرفياً.

الوعي الانفراجي: وعي نقدي يحوّل الانسداد إلى أفق لإعادة البناء.

السلام البنيوي: تنظيم جذور الصراع وإعادة توزيع القوة ضمن أطر غير عنيفة.

نزع الإنسانية: عملية اختزال الإنسان إلى موضوع أو أداة داخل منظومة القهر.

هامش (مراجع وإحالات):

[1] باولو فريري، تعليم المقهورين — في تحليل بنية القهر وإشكالية نزع الإنسانية ودورة إعادة إنتاجه.

[2] القرآن الكريم، سورة الجمعة، الآية 5.

[3] محمد عابد الجابري، نقد العقل العربي.

[4] إدوارد سعيد، الثقافة والإمبريالية.

[5] فرانتز فانون، معذبو الأرض

habobsalah@gmail.com

Clerk

أحمد محمود كانِم

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

د. كمال حنفي: ماذا صنعت لهفة الرحيل؟ … بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
Opinion

“السودانيون المقاتلون” بين جاكسون وجكسا .. تقديم كتاب: هنري سيسل جاكسون، ترجمة بدر الدين الهاشمي .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
Opinion

الانهيار المجتمعي … ديونيسية تستقبل الرأسمالية القادمة .. بقلم: د. أمل الكردفاني

Tariq Al-Zul
Opinion

قطف من رذاذ “جو” عطلة نهاية الأسبوع .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي /المملكة المتحدة

Dr. Abdalmamyem Abdulmahmoud al-Arab
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss