من طرف المسيد: مَزرعة العرِيس، و تعليب الكافيَار! .. بقلم: عادل سيداحمد
شارك
كان التَّمُر يشيل، (كلُّ تلاتَ أَشُر!)، في مزرعة العريس!
و عزا أهلُ القرية ذلك الخير إلى (صلاح) العريس، الذي كان قريباً جداً من (هبالة) الزين: العريس الأشهر في تاريخ الرواية السودانية. و لكن، كبار السن، ممن يحفظون تاريخ القرية بين جنباتهم، و في الصدور، قالوا: – إن العفاريت هي من شتل النخل في مزرعة العريس… و أن أحفادها هي التي ترعاهُ…قَفُوزاً، و ريّاً، و نظافةً، و حصاد. أمّا الشباب، فقد كان لهم تفسيراً، أقرب للفهم العصري، و التبرير العلمي لإستدامة إزدهار مزرعة العريس، التي درت علية ذات موسم (مائة و خمسين ألف دينار ذهبي أو يزيد!)، حار في توزيعها بين زوجتيه… القنوعة و الطمّاعة… و بين جلبه لزوجةٍ ثالثة… و كان تفسيرُ الشباب نابعٌ من معرفتهم: بمهنة العريس! تلك المهنة التي كانت تتيح له التسفار بحرية، هنا و هناك… بحيث يلتقط بمهارته، و رشاقته، و حرفنته المعهودة: من كل بستان زهرة! و لطبيعة العريس المُتوهمة توكلاًعلى الله، و التي لا تهاب الخسارة و لا تخشى الفقر….(فإن ذهب هذا المال، فغيره: آتٍ)… فإن كان الحديث عن مزرعةِ أسماك، فكّر العيس في تعبئة: زيت كبد الحوت و تعليب الكافيار. تدفعه نجاحاته في حصاد المكرونة و البيتزا العام الفائت … التي نافست بها المزرعة في الأسواق العالميّة! و كان ذلك كلُّهُ: (كوْم!) … و القرد ذو الشعر الذهبي، الذي يعاني انحرافا في النظر، و الذي كان يعيش في بُستان الفاكهة: عائساً به (كومٌ آخر)… إن انحراف النظر، جعل ذلك القرد، الذي أتي به أحد أصـدقاء العريس من جُزُر ( هونولولو)، يتمتع بنظرات خياليَّة و وديعة، ساعدته على استباحة المزرعة بطريقة (تيس ستِّ نفيسة)، الذي عاش أواخر القرن الماضي في العاصمة المثلثة و عاس فيها… و قد أصرّ العريس، على أن تكون: فاكهة المـوز (المفضلة لدى القرد)، موجودة بالمزرعة على مدار العام، مما حدا بالقائمين على أمر المزرعة من جنٍ و إنس بالبحث عن شُتول تغطي جميع المواسم من جميع أطراف البسيطة… كان أحبها (للقرد) الموز الأحمر، المستورد من بساتين الشرق الأدنى.