من يكتب التاريخ؟ .. بقلم: محمد عبدالرحمن محمود
أذكر جيداً الزيارة التي قمنا بها نحن دفعة السنة الرابعة الأولية بمعية أستاذ التاريخ إلى شخصية تاريخية وهي زوجة البطل عبدالرحمن النجومي وذلك بحي ود عكيفة بمدينة الأبيض حاضرة مديرية كرفان آنذاك. جلسنا إليها – ونحن لم نتجاوز العاشرة من أعمارنا – كانت كبيرة في السن ولكنها كانت متقدة الذهن والذاكرة، روت لنا عن البطل عبدالرحمن النجومي وعن تلك الفترة، وكانت كثيراً ما تعرج بنا إلى تفاصيل جانبية وتعود لتربط بينها وبين ما قدمه البطل عبدالرحمن النجومي للمهدية .. كأطفال وقتذاك كنا مندهشين أن نسمع عن البطل عبدالرحمن النجومي وعن صولاته وجولاته، كانت تتجول بنا زوجته في سرد شيق ودقيق عن تلك الحقبة وكانت من فطنتها أو فطرتها تجعل الكلام بسيطاً وسلسلاً .. فربما كانت تراعي أعمارنا اليافعة وعقولنا، وكانت تنقل لنا الأحداث كأنها نقلاً مباشر كما نقول هذه الأيام.
لا توجد تعليقات
