مُرافعة الفتاة في تلك السوق ! .. بقلم: عبد العزيز التوم / المحامي
وقفت عنيدة مُتمردة في منتصف الزبائن الذين كانوا يُحيطون بها كإحاطة المصائب والمحن من حولها ، بقوامها الرشيق ، مُحفظة بجمال ساقيها ،وإمتلاء خصرها ، وإستدارة كتفها ، بقدميها الصغيرتين الخفيفتين ،وقفت وكأنها شمس افريقيا التي طالت انتظار خُروجها ، او كانها القمر الذي يطلع بعد غروب الشمس ، كان شعرها اسود لامع ، ووجهها مُستدير، وأٍنفها افطس ، وفمها الدقيق كالودع ، وبأسنانها البيضاء الجميلة تتسق مع سوداها مُزينةً وجهها كالبرق في ليليةٍ خريفيةٍ هالكةٍ ، وبعيناها السوداويتن الساحرتين فيهما مكمن جمال المراة الافريقية من البريق والعاطفة ، ببشرتها النقية الصفية السوداء اللامعة ، نقيةٌ لا تطالها عبس وفوضي المساحيق والكريمات ،مُسترسلة في الافريقانية .
لا توجد تعليقات
