باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أسعد الطيب العباسي عرض كل المقالات

نائلة ووقائع موت منتظر -4- .. بقلم: أسعد الطيب العباسي

اخر تحديث: 16 ديسمبر, 2010 10:19 صباحًا
شارك

الحلقة الرابعة
(1)
لم يستطع (مبارك) أن يرفع يده لينبه السائق المسرع بسيارته نحوه لكي يتفاداه فقد كانت كلتا يديه تحملان قوت عياله كانت لحظات خاطفة و مؤلمة وعندما هرب السائق بسيارته و ترك (المبارك) مجندلا على الأسفلت غارقا في دمائه كانت تعتلق به محاولة يائسة لجمع شتات ذلك القوت الذي تبعثر على الأسفلت مختلطا بدمائه و عندما حمله بعض المارة الذين شهدوا الحادث نحو مستشفى الخرطوم بحري أدرك أن هذه هي النهاية و أنه لن يلتقي أبدا عند باب منزله بإبنته (نايلة) و أخواتها و لن تعانق عيناه عيني زوجته (بثينة) التي عندما بكته كانت تقول:‏‎ ‎‏
‏- ما قصرت معانا يا العشا. و ظلت هذه الأرملة النبيلة تذكر و إلى اليوم كيف أن زوجها الراحل حتى لحظات حياته الأخيرة يهتم بتوفير العيش الكريم لهم.  ما كان (مبارك) يتمنى أن تكون نهايته تحت إطارات سيارة أحد الجبناء بقدر ما كان يتمنى أن يموت موتة جندي باسل و لكنه القدر و عندما أوصلوه
إلى المستشفى كان بإنتظاره لصة خطافة يدعونها المنية:
و إذا المنية أنشبت أظفارها
ألفيت كل تميمة لا تنفع..‏
‏(2)
بكى (المبارك) كل من يعرفه و كل عارفي فضله و حسن معشره و حلو سجاياه وافتقدته أسرته و ثكلته صغيرته (نايلة) فقد ترك فراغا لا تملأه الدموع وحزنا لا يشفيه السهاد:
الحزن يقلق و التجمل يردع و الدمع بينهما عصي طيع..
يتنازعان دموع  عين مسهد
هذا يجيئ بها و هذا يرجع..‏
وصلت إليك يد سواء عندها
الباز الأشيهب و الغراب الأبقع..
قبحا لوجهك يا  زمان  فإنه
وجه له من كل قبح برقع…..
وفاة (المبارك) ضاعفت من مسئولية الحاجة (بثية) و رغم عظم المسئولية ولكنها تصدت لها و كان أثرها في التربية كبيرا و رائعا و مجاهداتها معروفة و مشهودة قبل و بعد فقدها لزوجها، و كان ابنها البكر (بدر الدين) في عمق هذا المشهد يسأل الله أن يتخرج ليحمل مع والديه تلك الأعباء التي يحملانها فقرر أن يلج معهد التربية بمدينة كسلا  فكان له ما أراد.
‏(3)
تخرج (بدر الدين) معلما و لم يتجاوز عمره بعد السابعة عشرة ليبدأ بمدرسة الخرطوم بحري الشعبية الإبتدائية و فيما بعد صار مديرا لمدرسة (الشيخ الطيب) الإبتدائية (أمرحي) هذه المدرسة التي أنشئت بالمعونة الأمريكية وتم إفتتاحها في العام الثالث و الستين من القرن الماضي و صار المربي الفاضل الأستاذ (محمد أحمد الولي) أول مدير لها و عندما صار الأستاذ (بدرالدين) مديرا لها كانت (نايلة) و شقيقتها (إنعام) تدرسان فيها و تتقدمان الصف في نتجائهما، و لم تتوقف رعاية الشقيق الأكبر لشقيقاته
كمعلم لبعضهن فقط بل قام ببناء منزل أوسع في القرية للأسرة و هو يدين بالفضل لأقربائه المرحوم (المجذوب الشيخ على) و (ياسين محمد صالح)أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية و لصديقه و قريبه(يعقوب محمد شريف) الذين مدوا له يد العون و هو يقوم ببناء منزل جديد لأسرته لوالدته و لشقيقته (نايلة) وإخواتها و هكذا كانت أخلاق القريةتعاضد و تعاون و أبوة وإخاء.
‏(4)
‏على فراش المرض لا تزال (نايلة) مستلقية و نائمة و عندما أحست أن مرواد الكحل يجري على عينيها أفاقت و أدركت أن أمها تعطيها و تنفق لها مما تحب فأطربها الأمر رغم ما تقاسيه من آلام، كان حنان أمها و إخوتها و أقاربها و حبهم لها هو زاد ما قبل سفرها و كانت تهتم بعوادها و تشجعهم و في يوم
سمعت صوت إبنة عمها (نجاة دفع الله) يأتيها و كأنه من مكان بعيد فسألت شقيقتها (زينب) التي كانت تتحلقها مع بعض شقيقاتها قائلة:
‏- أنا سامعة صوت (نجاة) هل هي معنا بالمنزل.
كانت (نجاة) تعتصم بغرفة أخرى بالمنزل متفادية الدخول إلى غرفة (نايلة) فهي لم تعد تحتمل النظر إلى صديقتها الحبيبة و المرض يأخذ لحمها و يأكل شعرها و يقضي على نضارتها في كل يوم.‏
ردت (زينب) على شقيقتها (نايلة) قائلة لها:‏
‏- (نجاة) موجودة معنا و معها زوجها (إسماعيل)ود عمي (الأمين).‏
‏- طيب ناديها و قولي ليها (نايلة) مشتاقة ليك.‏
كان قرارا قاسيا على نفسها عندما قررت (نجاة) الدخول إلى غرفة (نايلة) وقبل أن تلج إلى الغرفة أزالت دموعها عن وجهها  وسألت زوجها (إسماعيل):‏
‏- عليك الله يا (إسماعيل) ما عايزة نايلة تعرف إني كنت ببكي هسع ظاهر علي كنت ببكي؟
‏- لا يا (نجاة) إذهبي لإبنة عمك فإنها مشتاقة إليك و لا تنسي أننا اليوم لن نعود لمنزلنا و سنقضي هذه الليلة هنا.
(5)
كان الجميع في ليلة الخميس في حالة توتر وحزن و هم يرون (نايلة) تكتم آلامها و تداري بكاءها و ابنها (هويشل) يبدو ك (فرخ القطا الأماتو ركن وفرن) فقد ظل إحمرار عينيه يحكي عن قلبه الذي أدماه الحزن أما ابنتها (نون) فقد أحالها الحزن هشيما و نثارا، كانت (نايلة) التي تعاني آلاما هائلة في ذلك الليل البهيم تحتفظ إلى آخر لحظة بوفائها فقد كانت تقول لمن حولها بإبتسامة ذابلة:
‏- أنا و الله عاوزة أعمل تكريم لى أولاد أهلي الساعدوني في مرضي ده كانوا بختوني و بشيلوني و ودوني لى مستشفى الذرة تعرفوا أنا لمن أمرق من جلسة الكيماوي بكون تعبانة خلاس بلقى كفوفم و بلقى كتوفم بنتكل عليها ربنا يخليهم لي. عليك الله يا أمي و يا (شادية) كان عندكم دقيق إنشا الله نعمل ليهم لقيمات و شاي لبن.
‏- كويس يا بتي كدي هسع إرتاحي.
‏(6)
كانوا من حولها يحسون بآلامها التي تخفيها و يضعفون خاصة عندما تنبؤهم بذلك أناتها الفالتة أو سعالها الجاف الذي تنبع أصواته من رئتيها مباشرة و عندها يقولون لها:
– و الله يا (نايلة) لو الألم بتقسم كنا إتقسمناهو معاك.
– ما هو إنتو قاعدين تتقسموا معاي شايفاهو في عيونكم.
– خلاس يا (نايلة) إرتاحي شوية زي ما قالت ليك أمي.
– لكن ما ناديتو لي (نجاة).
نجاة إبنة عم (نايلة) محامية ناجحة لها صولات و جولات في المحاكم منافحة و قوية الشخصية شجاعة في التصدي و الحسم و لكنها في هذه الليلة بدت منهارة و ضعيفة و حزينة و عندما دخلت إلى غرفة (نايلة) حاولت جاهدة أن تستعيد رباطة جأشها و تصنعت الإبتسام عندما إلتقت عيناها بعيني (نايلة)،جلست إلى جانبها و أمسكت بكفها الواهن المعروق فشعرت بحرارتها تسري إليها فقالت لها:
– تعرفي يا (نايلة) يوم عرس بتك (نون) إنشاء الله أحننك بى إيدي ديل.
– ربنا إنشاء الله يتمم ليهم بى خير.
أنة أخرى و سعال جاف آخر أغمض عيني (نايلة) و أخفى إبتسامتها المتعبة وسرعان ما استغرقت في نوم مضطرب فنظرت إليها (نجاة) بقلب يتفطر و أنشأت تقول:
يا نايلة يا ست الحسان
نجمك رغم الظلام سطع..
لكن عزاي يا أملي و مناي
حبك في قليبي إنطبع..
كان مناي أحمل بسمتك
و كتين تجف منك تقع..
و احميك إذا هجمت عليك
في ليل بهيم أنة وجع..
تبكي و بكاك أبدا محال
لى زول خلافك ما انسمع..
 
لن تتوقف هذه المشاعر النبيلة في حلقتنا غدا.     ‏‎
‏‎  ‎
‏‎ نائلة و وقائع موت منتظر – 4
اسعد العباسي
 <asaadaltayib@gmail.com>
 
 

الكاتب

أسعد الطيب العباسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أسطورة يوسف الكونين .. بقلم: خالد حسن يوسف
منبر الرأي
كمال إسماعيل.. مزاوجة العطاء بالوفاء
منبر الرأي
إزالة التمكين داخل المؤسسات النظامية و المدنية واجب وطني .. بقلم: علي الناير
بيانات
مسيره الجالية السودانية بهولندا لدعم الثورة في السودان
منبر الرأي
نواب الوطني (بصموا) ثم عادوا لـ “الجَسْ بعد الضبِح”!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الي الاسلاميين وهم يخرجون من السجون وحتي لا ننسي .. بقلم: عمار محمد ادم

طارق الجزولي
منبر الرأي

على من يكذب الصادق الصديق .. بقلم: عمر التجاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

سوداني المهجر بين سندان الغربة .. وعصا وزارة الداخلية .. ( 1 – 2 )

آدم جمال أحمد
منبر الرأي

حميدتي الحاخام (number two) !! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss