نعم للوطن لا للقبيلة .. بقلم: إسماعيل عبد الله
الأحداث القبلية التي أحزنت كسلا حرّكت المياه الراكدة, ونقلت الكرة إلى ملعب الإقليم الذي يعتبر البوابة الرئيسية لتنفس الأقتصاد السوداني, فلقد تحسس سكان السودان الأوسط الخطر القادم من تسييس القبيلة لأول مرة, فعندما كان سكان كردفان ودارفور يصرخون من هول الفجيعة, كان المواطن في الخرطوم وكسلا وبورتسودان يصفق للرواية الحكومية, بأن أهل دارفور ما اختلفوا إلا على ناقة لذلك حل عليهم غضب الله وسخطه وعذابه المقيم, أما اليوم فقد ثبتت رؤية هلال الحق المحصحص بعدم استحالة اندلاع الصراع القبلي في أي إقليم سوداني كان, وإذا لم يستوعب الناس النظرية الناشزة للحكم المركزي, وغير المتورعة من استنزاف واسترخاص دماء الأطراف في سبيل بقاء النخب المركزية في الكرسي, سوف تشتعل جميع مدن البلاد بالهرج والمرج وسفك الدماء والقتل والتقتيل المجاني.
إسماعيل عبد الله
No comments.
