نهاية أيديولوجيا “الحركية السياسية”: ما بعد أفول مغامرتي “المشروع الحضاري” و”السودان الجديد” .. بقلم: خالد التجاني النور
على مدار العقود الثلاثة ونيّف الماضية سيطر على الساحة السياسة السودانية وتنازعها مشروعان أيديولوجيان بإمتياز، مشروع الحركة الإسلامية السودانية ومشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان، صحيح أن للحركتين امتدادات سابقة، إلا أن التجلي الأخير لكليهما تحت، زعامة الدكتور حسن الترابي والدكتور جون قرنق، كان هو النموذج الأكثر وضوحاً وحضوراً وقدرة ليس في مجرد التأثير على مجرى الأحداث في السودان، بل السيطرة شبه الكاملة عليها، وقيادتها وتوجيهها نحو هدف مشترك هو تغيير بنية وواقع “السودان القديم”، لصالح واقع جديد عنوانه عند الحركة الإسلامية “المشروع الحضاري”، وسمته الحركة الشعبية مشروع “السودان الجديد”، وبالطبع فإن لكل منهما وجهة مختلفة تماماً عن الأخرى، بل هما في الحقيقة على طرفي نقيض.
لا توجد تعليقات
