باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

نُبُوءَةُ الرَّحيلْ .. بقلم: إبراهيم جعفر

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:22 مساءً
شارك

قد يتساقطُ الكبرياءُ الذي هو “في شموخِهِ أعلى حتَّى على الزّمن” في أيّةِ لحظةٍ وأنتَ تُجاهدَ كي لا تنفجرَ بُكاءَ.. و”الشَّيءُ اللَّعينُ”، الشيءُ العقلانيُّ الباردُ يموتُ ويحيا الوهج، لكنّه وهجٌ يحمل معه دنيا ألمه الخاصّةْ.

توقيعات موسيقية تنبعث من المذياع وحديثٌ عن “أبي ماضي”. حنينٌ يتدفّقُ في نفسكَ لشعراءِ الرومانسية “لأبي ماضي، جبران، التيجاني…..” وماذا عن “جمّاع”؟ تأتيك القشعريرةُ والإرتجافُ على ذِكرِ الاسمِ “جمّاع”. تُرى لماذا تتذكّرُ، في انفعالٍ جامحٍ، مصيرَ جمّاعٍ هذ؟ تقولُ لنفسك، بعد عمقِ تفكيرٍ وفي غموض:- أنا هو جمّاع. سيكون مصيري كمصيره… لماذا يتملككُ هذا الشعور بأنّ نهايتكَ لن تكونَ سوى عينين ذاهلتين تحملقانَ في كلّ شيءٍ بلا وعيٍ ومتاعٍ قليلٍ يستقرّ في حزمةٍ صغيرةٍ على كتفك اليمنى و”ما لكَ من الدنيا أخيراً إلا هذا المَتاع القليل” وحذاء متمزّقٌ تشدّهُ سيورٌ جلديّةٌ عتيقةٌ وهتافٌ يردد أبياتَ شعرٍ مجنونةً عن الحريّةِ والفعلِ، عن الصحوةِ والصّفوِ، عن ريحٍ بدائيّةٍ يسكنها الروح الشريّر، وعن سيوفٍ ورماحٍ تخترقث الوجهَ الواعدَ للعالمِ، للأشياءِ، عن فوضى من أشياءٍ تختلطُ بلا ضابط:- حزمةُ قشٍّ، حذاء، بقايا عفنٍ كريهِ الرائحة.. فوضى.. فوضى لا نهايةَ لها.. فوضى.. فوضىْ….

أغنيةٌ أخرى وصوتُ مِروحةِ السقف الهادئ يهتفُ بك:- إنّك راحل، إنّكَ راحل. تسري كلمةُ “الرّحيلِ” في أعماقكَ سُمّاً يتفشّى فيكَ عذاباً عذبا، جنوناً عذبا.

“دائماً يبدأ الأمرُ هكذا:- جموحٌ عاصفٌ من عواطفٍ تلتهبُ وتبتلعُ أعماقكَ في كونها الهائل، الغامض والجّميل، تنتهي العاصفة، ينتهي عهد التوهّج، عهد التماعِ كلّ شيءٍ بالمعاني، يبدأ عهدٌ تبردُ فيه الأطرافُ، تنسجنُ في أعماقِ نهرٍ متجمّد، البردُ، البردُ يفترس الاعضاء ولا حمّى هناك، لا حُمّى هناكْ… ثم ينتهي بك الأمرُ أخيراً إلى عينين ذاهلتين، ولا شيءَ سوى عينين ذاهلتين تُحدّقانَ في كلِّ شيءٍ بلا وعيٍ وأبياتِ شعرٍ مجنونةْ… شعورٌ في ذاتِكَ بالفوضى… تشعرُ بالفوضى إلهةً خرافيّةً انبعثت في العالم لتُحكم قبضتها الشّرِسَةَ عليكَ، على الكونِ، على الأشياءْ.. فوضى.. فوضى لا نهايةَ لها… فوضى.. فوضىْ..”..

هكذا تُحدّثُ نفسكَ وصوتُ مروحةِ السقفِ يهتفُ بكَ مرّةً، ومرّةً، ومرّةً، كصياحِ الدّيكِ ثلاثاً:- إنّكَ راحل، إنّكَ راحلْ. وتتذكّرُ الذّهولَ والرّحيلَ فترتجفُ وتأتيكَ القشعريرةُ الغامضةُ وتتذكّرُ جمّاع.. جمّاع الشّعر، السّحر، الأسطورة.. فإنّكَ راحل.. إنّكَ راحل.

مساء 19 سبتمبر 1979م.
إبراهيم جعفر.

 

khalifa618@yahoo.co.uk

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لأحبانا السلفيين سلام .. وكلام … بقلم: د. محمد وقيع الله

د. محمد وقيع الله
منبر الرأي

متى تعود الدولة الغائبة ؟ .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

قال أيه: سيدي الرئيس ! .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

محاكمة نورا حسين و الاغتصاب الزوجي .. بقلم: محمد بدوي

محمد بدوي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss