هبط الدولار ؟ هبط الدولار ؟ وقصة (بدرالدين) محمود الكذاب ؟! .. بقلم: د. حافظ قاسم
ايام الازمة المالية والاقتصادية التي ضربت اقتصاديات الدول الراسمالية الكبري عام 2008 وانداحت اثارها علي كل اقتصاديات العالم , صرح وزير المالية انذاك د. الجاز ان السودان لن يتاثر بالازمة المالية العالمية وانه بمناي عن ازمات الراسمالية بسبب اسلمة المعاملات الاقتصادية وان اقتصاده قد بني علي خمس , متناسيا ان بلاده تعتمد كليةعلي السوق العالمي في الكثير من صادراتها واغلب وارداتها وانها تعيش وتقتات علي ما يرد من تلك الدول من اموال ومعونات بشكل مباشر في شكل اغاثات ومعونات غذائية وتمويل للقوات الدولية وغيرمباشرعن طريق برامج الامم المتحدة ووكالاتها المختلفة ومنظمات العالم الاخري . وفي عشية انفصال الجنوب اعلن د.صابر محافظ بنك السودان ورئيس القطاع الاقتصادي للحزب الحاكم , ان الانفصال سيكون خير وبركة علي السودان الفضل. الا ان الذي حدث هو ان الانفصال كان شرا بسبب الاثر السالب والفاحش على الموازنة العامة فانخفضت إيراداتها بما يقارب 50 في المائة , محدثا فجوة ضخمة في موازنة الدولة وارتفاعا كبيرا في عجز الموازنة , وانه افقد السودان نحو 70 بالمائة من ايراداته النفطية . ايضا وبينما كان السعر الرسمي في عام 2011 نحو ثلاثة جنيهات للدولار وذلك قبل الانفصال ,لكنه بلغ 5.6871 جنيه بعد الانفصال .وعليه فقد أدت كل تلك العوامل مجتمعة إلى ارتفاع معدل التضخم وتدني الإنتاج المحلي وارتفاع تكلفته , الشئ الذي انعكس في اداء الاقتصاد السوداني فشهد تدنيا واضحا في معدلات النمو في الناتج الإجمالي المحلي منذ عام 2011 , حيث انخفض معدل النمو من 5.2 % في عام 2010 إلى 1.9 % في عام 2011 ثم إلى 1.7 عام 2012. هذا وكان قادة انقلاب يونيو 1989 ما انفكوا يعلنون عندما استلموا الحكم في تصريحاتهم المتكررة وبياناتهم المتتالية ان سعر الدولار كان سيصل الي اثني عشر جنيها لو لم يـأتوا. وانهم اتوا لانقاذ البلاد والانطلاق باقتصادها وتحقيق نهضتها رافعين شعارات ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع رافضين ومستعرين من مبدا الاعتماد علي الخارج والعيش علي الاغاثات والمعونات الاجنبية .
اما وزير المالية الحالي فقد فات الكبار والقدرو والذي تخصص في الدولار والي درجة يمكن ان يسمي بدرالدين دولار هذا بعد اذن العميد صلاح كرار واستعارة التسمية منه , لانه وبطريقة كلما سالوني من اين لك هذا اجبتهم بطابق ثاني وثالث ورابع كما كان يرد الرئيس الازهري , كان بدرالدين وكلما ساله الصحفيون واحيانا كثيرة حتي بدون ان يساله احد يصرح بان الدولار سينخفض والي درجة دق الدلجة . لكن حتي وان كانت تلك التصريحات من باب التطمين فان النتيجة دائما ما تكون وبعد ايام فقط لا اكثر , معاودة اسعار السوق الموازي في التزايد , الشئ الذي يجعل من الممكن ان ينطبق عليه المثل المعروف وبعد التعديل فنقول الوزير يخفض وجمل الدولار ماشي .
اسعار صرف العملات وقيمة العملة الوطنية مقارنة مع العملات الاجنبية هو من صميم اختصاص البنك المركزي الا ان السيد بدر الدين والذي كان في السابق نائبا لمحافظه يبدو انه مازال يعتقد بانه يعمل هناك , بالرغم من ان وضعه الحالي كوزير للمالية يفرض عليه ترك الخبز لخبازه اي الاقسام الفنية المختصة في بنك السودان وان يركز اهتمامه علي شئون الاقتصاد السوداني في عمومه وعلي وجه الخصوص السياسات المالية والتنموية والتجارة والتمويل وخطط الانتاج والاستهلاك وهيكلة الاقتصاد واصلاحه , هذا من ناحية . اما من الناحية الاخري ولان هذه التصريحات عادة ما تسبقها اوتتبعها حملات امنية علي السوق الاسود والقبض علي كبار تجاره, فيتواري السوق تحت الارض الي حين وتقل حركة السوق , ومن ثم تنخفض الاسعار لفترة مؤقته ويضطر معها من هو في حوجة ماسة للعملة السودانية من حملة الدولار والعملات الصعبة الاخري للبيع بالاسعار المتدنية , مما يصب ويحقق مصلحة تجار العملة , الشئ الذي يطرح تساؤلا مشروعا حول الصلة ما بين تلك التصريحات ومصالح اساطين تجارة العملات الاجنبية والسوق الاسود . ولو يذكر المتابعين للشان الاقتصادي انه كان قد تم القبض علي موظف بنك السودان الانسان المسكين والي درجة السذاجة حامد جعفر حامد واودع الحراسة بتهمة التصديق بكميات مهولة من العملات الصعبة لصرافة معينه , وانه دافع عن نفسه في التحقيق وبرر التصرف بانه كان يتم بناءا علي كلام شفهي يردده نائب المحافظ بدرالدين في كل مرة يمر عليه بمكتبه ويطلب منه ان يحله من ملاحقات ناس تلك الصرافه لانهم مجننو بالتلفونات ؟! اما ماذا حدث بشان تلك القضية وكيف انتهت فعلمي علمكم ؟!؟!
<https://sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=77845:———2-1—–&Itemid=178>
لا توجد تعليقات
