باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

هل يُستبدل المعلمون بالمسلحين؟ قراءة في انحطاط خطاب مدير تعليم الجزيرة

اخر تحديث: 4 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

أواب عزام البوشي

لم يكن التعليم في السودان يومًا مجرد وظيفة، بل كان دائمًا ملاذًا أخيرًا للعقل حين تضطرب السياسة، ونافذةً للأمل حين تضيق الحياة. في ولاية الجزيرة، حيث ارتبط اسمها تاريخيًا بالمدارس والمعلمين والحراك المدني الواعي، خرج خطاب من المسؤول الأول عن التعليم بدا وكأنه ينتمي إلى ساحة صراع لا إلى مؤسسة تربوية.

مدير عام التعليم يهدد المعلمين بأنه يمكن استبدالهم، إن طالبوا بحقوقهم، بعناصر من مليشيات «البراء» و«كيكل»، لم يكن التصريح مجرد انفعال عابر، بل كشف عن تصور عميق وخطير لطبيعة العلاقة بين إدارة التعليم والمعلم، وبين السلطة والحق المشروع في المطالبة.

في تلك اللحظة، لم يعد المعلم في نظر المسؤول شريكًا في صناعة الأجيال، بل أصبح عنصرًا يمكن إخضاعه بالتهديد، أو استبداله بالقوة.

وكأن العملية التعليمية يمكن أن تُدار بذات المنطق الذي تُدار به ساحات المواجهة، لا بذات القيم التي تُبنى بها العقول.

هذا الخطاب لا يسيء إلى المعلمين فحسب، بل يضع التعليم نفسه في موضع الاتهام. فحين يُستدعى اسم المليشيا إلى قاعة الدرس، فإن المدرسة تفقد رمزيتها المدنية، ويتحول الفضاء التربوي إلى انعكاس مباشر لواقع العنف في المجتمع. هنا لا تكون المشكلة في تدني المرتبات فقط، بل في تدني قيمة التعليم في وعي من يتولى إدارته.

ليس مستغربًا أن تتسرب لغة الصراع إلى مؤسسات الدولة في بلد يرزح تحت ضغط الحرب والانقسام، لكن الخطير أن تصبح هذه اللغة أداة إدارية تُخاطِب بها مؤسسة يفترض أنها حامية للقيم المدنية. فالمعلم الذي يُهدَّد اليوم لأنه طالب بحقه، هو ذاته الذي يُطلب منه غدًا أن يربي جيلاً يؤمن بالقانون والسلام والمدنية. وهذا تناقض لا يمكن أن يستقيم.

التعليم لا يُدار بعقلية الثكنة، ولا يُحمى بلغة الردع. إنه يقوم على الثقة، وعلى إدراك عميق بأن المعلم ليس موظفًا يمكن استبداله، بل حامل رسالة لا يمكن تعويضها بعناصر مسلحة أو خطاب تخويف.

في السياق الراهن، حيث تتآكل مؤسسات الدولة تباعًا، يظل التعليم آخر الأعمدة القادرة على إعادة بناء المجتمع. وأي خطاب يُهين المعلم أو يُهدده لا يعبّر عن أزمة فرد، بل عن أزمة تصور كامل لمعنى الدولة ووظيفتها.
القضية هنا ليست شخصية، ولا تتعلق بخلاف عابر، بل بنمط تفكير يجب أن يُراجع بجدية. فحين يُطرح استبدال المعلمين بالمسلحين كخيار مطروح، نكون أمام انزلاق خطير من منطق المؤسسة إلى منطق المليشيا، ومن منطق التربية إلى منطق الترهيب.

إن احترام المعلم ليس ترفًا أخلاقيًا، بل ضرورة استراتيجية لبقاء المجتمع. وأول مظاهر هذا الاحترام أن يُخاطَب بلغة الحقوق لا بلغة التهديد، وبعقلية الشراكة لا بعقلية الاستبدال.

حين يصل الخطاب الإداري إلى هذا المستوى، فإن السؤال لم يعد: ماذا قال المدير؟ بل أصبح: كيف وصل التفكير إلى هذه الدرجة التي ترى أن المليشيا يمكن أن تكون بديلاً للمدرسة؟

awabazzam456@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

المسيح المحمدي في الأساطير والأديان القديمة والأديان الكتابية .. بقلم: خالد الحاج عبد المحمود
ملحمة شيكان
الأخبار
الإعدام شنقاً لمتعاون مع قوات الدعم السريع في رصد بيوت الضباط وبيع الوقود
متى تستفيد الامارات من تجارب أمريكا؟ ماهي خيارات السودان للخروج من الحلقة المفرغة؟
منشورات غير مصنفة
موقف محرج .. بقلم: بابكر سلك

مقالات ذات صلة

Uncategorized

ذكريات الجبهة الوطنية الإفريقية (ANF) بالجامعات السودانية

لوال كوال لوال
Uncategorized

السودان والفرصة الاقتصادية الضائعة

محمد سنهوري الفكي الامين
Uncategorized

رد على مقال الأستاذ زهير بعنوان: عبدالله الفكي البشير: مؤرخ الفهم الجديد أم حارس ضريحه؟

بدر موسى
Uncategorized

قراءة هادئة في فكرة السودان المخطوف

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss