هوية البادية وتشظي الذات السودانية علي ضفاف بحيرة جنيف .. بقلم: خالد موسي دفع الله
كان مغامرة شارل بونيه في السودان منذ العام ١٩٦٥ وما نتج عنها من اكتشافات اثرية مذهلة في كرمة والبركل والمدن الملكية المدفونة في رمال الصحراء قد غيرت من وجه التاريخ القديم ومناهج دراسته في الجامعات الغربية، اذ كانت دراسات الحضارة السودانية تعتبر جزء من المصريات او الحضارة والتاريخ المصري القديم، لكن شارل بونيه اول من انتبه الي وجود نسق حضاري مستقل ومغاير عن الحضارة المصرية القديمة. وعندما بدأ يعبر عن قناعته تلك في المؤتمرات العلمية في أوروبا هاجمه المتعصبون لمركزية التاريخ المصري القديم لقناعتهم ان السودان لم يكن سوي صفحة صغيرة في كتاب الحضارة المصرية القديمة ، وانه يتبع لها ولا ينفصل عنها. وظل يعبر عن قناعته تلك بجموح لا يعرف التردد في وجود حضارة سودانية قديمة متميزة ومستقلة عن الحضارة المصرية مستدلا بالاكتشافات وآثار التاريخ والحجج والبراهين التاريخية والعقلية.
لا توجد تعليقات
