باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

وإذا معالم ثورة ديسمبر انتثرت.. وإذا مطامع أعدائها انكسرت

اخر تحديث: 20 ديسمبر, 2025 2:20 مساءً
شارك

wadrajab222@gmail.com
كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
لطالما سُجن التحليل السياسي للثورات في زاوية “الاحتياج”، وحاول البعض تصنيفها كفعل غريزي ناتج عن ضيق العيش. تمهيدا لتصفيتها او التقليل من جذوتها… بيد أن ثورة ديسمبر السودانية جاءت لتقدم درساً مغايراً، يفرق بصرامة بين “ثورة الجوع” و “ثورة الوعي”.
فكما يقول المغني العظيم بوب مارلي في مقولته الشهيرة: (A hungry man is an angry man). فالجوع بطبيعته يولد غضباً انفعالياً مرتبطاً بـ “الأنا” البيولوجية. في ثورات الجوع، حيث يتجسد مشهدا درامي مكرر عبر التاريخ، عندما يعتمل غضب الجياع فتُكسر المحال التجارية، وتُنهب البضائع، وينتشر “الحرافيش” في الأرجاء معلنين عن خواء بطونهم بنزق الجوع وفرط الحرمان. إنه مشهد “هابط” بطبعه، حيث تسود الغريزة ويصبح البقاء لذوي الايدي الطويلة، وتتحول الجموع إلى طاقة هدم مدفوعة بيأس الأمعاء. إن ثورات الجياع انما هي حالة تتردى فيها الأنفس نحو الاسفل… فهنالك يبدأ مسار اللقمة من اليد إلى الفم الي المعدة ثم الامعاء وصولاً إلى القاع البيولوجي حيث باب الخروج، وهي دورة تنتهي بالضرورة بمجرد الإشباع أو الانكسار. وهي حالة تعبر عن أكثر حالات الإنسان بهيمية.
أما ديسمبر، فكانت على النقيض تماماً. من ذلك التصور. فقد كانت تتذرع بـ “تُقى الوعي”. فما ألتفت بل أصلحت، ولا نهبت بل أعطت. وفي ذاكرة أهل السودان مناظر بانورامية تبرهن على هذا السمو، فمن ينسى ذلك الطفل الذي وقف عند أول أيام اندلاع الثورة في شارع الموردة بأمدرمان يوزع الخبز على الثوار بابتسامة تسبق يده؟ ومن ينسى “حافظات الماء” التي وُضعت أمام البيوت للسقيا، إيذاناً بتقدم الوعي الذي يرى في الغريب رفيقاً وفي الثائر أخاً؟
أما التجلي الأكبر لهذا السمو، فقد كان في إبان أيام الاعتصام – ألا سقى الله أيامها المباركات – حيث تحولت ساحة القيادة إلى مدينة فاضلة، فاضت بـ “وفرة القِرى”. هناك، انمحت الفوارق الطبقية، وبرع أصحاب رأس المال في بسط موائدهم عطاءً بلا كمٍ ولا كيفية، أيادٍ مبسوطة، ودواخل متبتلة، وموائد مبثوثة على مدي البصر للجائع والمعتر، في حالة صوفية من التكافل جعلت من “إشباع الآخر” غاية أسمى من “إشباع الذات”.
هذا الوعي ليس فعلاً مادياً، وإنما مجموعة من المحددات والأطر المعرفية المختزنة في ذاكرة جمعية، ينصهر فيها التطلع نحو قيم مطلقة. ومن هنا، تميزت الثورة بسمتين:
أولاً: المرونة (Resilience)
وهي قوة البقاء تحت الضغط دون فقدان الجوهر. فبينما تخمد ثورات الجياع عند أول صدام مع الندرة، أظهرت ديسمبر مرونة “عضوية”؛ فكلما حاصرتها المكاره، استدعت مخزونها من “القِرى” لتعيد بناء صمودها بناءً على مخزونها القيمي، لا على واقعها المادي.
ثانياً: السكينة (Serenity)
لقد تجلت هذه السكينة في رباطة جأش وانضباط أخلاقي منع الثورة من الانزلاق نحو الغوغائية. إنها سكينة الوعي الذي يدرك أن طريقه هو “بناء” لا مجرد “هدم”، وأن النصر الحقيقي يكمن في التمسك بالقيم المطلقة حتى في أحلك اللحظات.
وهنا لابد أن الوقوف قليلاً عند “الأعداء” فالحرب لم تكن قدراً محتوماً بقدر ما كانت إرادة تراجع ومخططاً ممنهجاً لمن أراد للثورة الاختفاء والمحو. لقد أرادوا للحرب أن تكون ممحاة للمعالم، لكنها “انتثرت” في الأرجاء كويكبات تنير أركان الظلمة وتبدد تخرصات المدافع. إنها جذوة تعتمل في الوجدان، لا تذيبها حمم النيران، وإنما تصهرها لتعود لتشع ضياءً وسنى، محصنة بشعارها الأثير الذي شكل لها عاصماً من الاختناق: (حرية، سلام، وعدالة).
لقد انكسرت مطامعهم عندما ظنوا أن الرصاص سيقتل الفكرة، وانبعثت الثورة في ذكراها السادسة لتعلن أنها لا تزال في مسارها الصاعد لولبيا نحو عنان السماء. وهتافها “العسكر للثكنات.. والجنجويد ينحل” لم يكن صرخة غضب، وإنما الإعلان النهائي عن انتصار سكينة الوعي ومرونته على فورة الغريزة وإرادة الدمار. إنها ثورة أتت من مراقي الوعي، ومهما حاصرتها الأرض بضرام النيران من حولها، فستظل قادمة من مظنة الوعي انسكابا بلا نضوب.
د. محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الخرطوم وخطيئةُ المركز الكبرى
منبر الرأي
الواتساب السوداني
منبر الرأي
نقابة معارضي الكيبورد .. بقلم: أكرم محمد زكي
منبر الرأي
من نكبة البرامكة إلى حلفاء اليوم: كيف تلتهم السلطة المطلقة أبناءها عبر التاريخ
هل يتفق السودانيون في جدة لحقن الدماء السودانية ؟!! .. بقلم: ابوبكر القاضي

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

من يسرقنا ويحاول تغيير قيمنا ليس منا وأن تشمخ عبر السماء .. بقلم: زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد
منبر الرأي

رسالة إلي وزير الدولة بالصحة .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات

ما خلف سطور بيان صمود بعد الجولة الأوروبية

محمد هاشم محمد الحسن

جورج ويل: يشهيك اليمينية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss