باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عدنان زاهر
عدنان زاهر عرض كل المقالات

وتهاوى حلم العودة الى جوبا!! … بقلم: عدنان زاهر

اخر تحديث: 23 يناير, 2011 6:53 صباحًا
شارك

كنا نتناول وجبة الغذاء الذى أقامه لى بعض أصدقائى ب "ميز" القضاة بجوبا على شرف حضوري للمدينة زائرا و عريسا، التفت الى أحد المستضيفين و كنت أقابله لأول مرة و طلب منى بأدب و حرج واضح هل يمكن أن يسألنى سؤالا خاصا؟! رددت عليه بأريحية لأزيل عنه الحرج، بالطبع. قال لى ما الذى دعانى الى الحضور الى جوبا لقضاء شهر عسل؟!!
استنتجت من نبرات صوته انه لم يكن معترضا على الحضور و لعل مرد سؤاله هو أن الفكرة فى حد ذاتها لم تكن مطروقة أو متداولة، لأن الشماليون لا يفضلون قضاء تلك المناسبات فى الجنوب بالاضافة الى أنه فى ذلك الوقت كان الجيش الشعبى على أطراف المدينة ، اشاعات الهجوم الوشيك على جوبا يتحدث عنها الجميع تدعمها الأبقار المذعورة القادمة من الريف و هى تتجول فى المدينة و تحاصر المطار.
قلت له، أن كل شئ تم بالصدفة و لنقل أن ذلك كان احتفاءا سودانيا خالصا. أحد أعز أصدقائى (طيب الله ثراه) كان يعمل استاذا للقانون فى جامعة جوبا و بما أن ظروف عمله لم تكن تسمح له للحضور الى أمدرمان للعرس فقد دعانى للحضور الى جوبا لقضاء شهر العسل مساهمة منه فى تكاليف العرس. دعم الفكرة قيام أحد الأصدقاء الذين يعملون فى المطار بتوفير مقعدين على طائرة "نايل سفارى" ذهاب و عودة. العرض كان مغريا خاصة أن الظروف لم تتح لى حتى تلك اللحظة السفر الى الجنوب، كان ذلك فى العام 1986.
كنت قد سمعت كثيرا عن جمال جنوب السودان و ثراءه، طيبة انسانه، كرمه و اعتداده بالنفس، لكن كل ما سمعته لم يكن يمثل شيئا وأنا أتجول فى شوارع جوبا المدينة الودودة. المدينة تعطيك الاحساس بالترحاب و الولفة، تحس بانك تتجول فى مدينة عرفتها منذ القدم و عشت بها من قبل. الأبتسامة تكسو الوجوه رغم الظروف الصعبة، تخطو على تربة داكنة عذراء يخيل اليك اذا قمت بزراعة حجر سوف ينمو حبا و زهرا. الشجر فى جوبا  يختلف عما شاهدت من شجر من قبل. خضرة مترعة تلك التى يتغنى بها الشعراء السودانيون، الارتواء و النضارة تنعكس من أوراق الشجر. غابات مهيبة ترشق أغصانها نحو السماء فى شموخ.
صديق قابلته فى جوبا عندما أحس بولهى و تعلقى بالمدينة عرض علي التنازل عن مكتبه لأعمل به لانه ينوى العودة الى الخرطوم التى لم يعود اليها منذ عشرة أعوام. قصته أدهشتنى، قال لى انه حضر الى جوبا بغرض ايداع استئناف و ظل بها حتى لحظة لقائى به. قال بصوت خافت كأنما هو يخاطب نفسه (أنها مدينة تجعل الأخرون يتعلقون بها)!
اعتذرت بحجة ارتباطى باعمال لابد من ادائها، لكننى فى دواخلى كنت قد قررت العودة مرة أخرى الى المدينة.
الكهل طويل القامة كشجرة "تك" وقف أمامى ذلك الصباح و هو يحمل فى يديه تمثال من العاج لرجل ممشوق القامة يتكئ على حربة. كان التمثال تحفة فنية غاية فى الجمال، عرض ثمنا للبيع أنقصت الثمن للربع لأشتريه. لم يدلى بكلمة و ذهب.
فى المساء و أنا أتجول فى المدينة قابلت نفس الكهل يحمل التمثال فى يديه و قد بدا على محياه الأنهاك و الجوع. عرضت عليه شراء التمثال بثمن يقل بسيطا عن الثمن الذى طالب به و كنت أظن أن التعب و الجوع  و زرع شوارع المدينة منذ الصباح متجولا قد يجبره على البيع. رفض الكهل مرة أخرى و مضى فى سبيله، لا زلت حتى الآن أحس بالندم لعدم شرائى لذلك التمثال من الكهل الفنان.
عندما حطت بى الطائرة عائدا من تلك الرحلة كنت أحمل شتولا لاشجار و زهور لم أجدها فى الشمال، تماثيل لفتيات جنوبيات رائعى الجمال باحجام مختلفة و حلما بالرجوع الى جوب يوما ما.
أنظر الآن بأسى الى تداعيات ما يحدث فى الجنوب، صار الحلم الذى حملته لسنوات يبدو أشبه بالسراب بل أصبح واحدا من كثير من الأحلام المجهضة بعد أن أصبح واضحا أن السودان سوف يتحول من وطن واحد لوطنين، من شعب واحد لشعبين. عندما تصبح العودة الى جوبا تحتاج الى تأشيرة دخول و عودة، اٍذن للأقامة و اٍذن للعمل!
أتساءل بحزن هل يمكن أن يتحقق ذلك الحلم مرة أخرى؟!!

 
Adnan Elsadati [elsadati2008@gmail.com]

الكاتب
عدنان زاهر

عدنان زاهر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حين نهضت آسيا وسقطت لعنة الريع
تعليق على كتاب: هاشم كرار، من المشنقة إلى السقوط: كلام ما ساكت! .. بقلم: الدكتور عبد الله الفكي البشير
مشروع الجزيرة – التطوّرات والتحدّيات خلال المئويةِ الأولى 3 – 3
منبر الرأي
ستيناتُ وسبعينات القرن الماضي: في حالة الازدهار خـارج الســياق (1/5) .. بقلم: د. النور حمد
منبر الرأي
حوار 7+7 لا يستهدف الاصلاح وهذا هو الطريق له ان كانت الحركة الاسلامية جادة .. بقلم: النعمان حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

البحر الاحمر والربكة الدولية .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

موقف السودان من مباحثات السد الإثيوبى .. بقلم: نادر نور الدين محمد/ نقلا عن اليوم السابع المصرية

طارق الجزولي
منبر الرأي

غربت شمس الشرق (أببا قرمدهن) .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

سوف لن يصح إلا الصحيح .. بقلم: د. النور حمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss