باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

وداعاً أيتها الهستيريا .. بقلم: عبدالله الشقليني

اخر تحديث: 6 يناير, 2010 6:27 صباحًا
شارك

abdallashiglini@hotmail.com

جلس الشيخ ( عبد الباسط ) جلسة صفاء ، ينشُد طقس علاجٍ عن بُعد . هو يجلس في الخلوة ، والمريض بعيداً في منـزله يتمدد على الفِراش  . كأن خاطر يندلق عليه من علٍ ، يهُزه و يخاطِبه : ـ

 ـ استجمِع هواء الشهيق في صدرِك حتى تَحس سخونته .مدّ يديك واستجمع قواك  للشفاء ، وتمتِم بما عني لك من الحديث وانفُث البُخار من صدرك ببطء . سيل مغناطيسي يتحرك من جسدك إلى المريض ، ينقل له الدعم . يا أيتها النبتة المدفونة  في الجسد ، ستجدين اليوم مُعيناً لكِ ، استنهضي كل جنود الشفاء اليوم ومديّ لنا يد المساعدة . الجسد الذي تطحنه المعارِك اليوم يستبشر خيراً .

   صوت رفيق دربه وتلميذه المُحبب يقطع حبل أفكاره : ـ

ـ سيدنا الشيخ …

ـ نعم يا الحسين .

شبَّك الحسين أصابع يديه ببعضهما ، وكاد أن ينحني وهويُخفِض بصره      حين قال :  ـ

ـ عِندنا ضيوف ، معاهم مريضة وعندهم كِتاب من دكتور هاشم ، ودَخَّلتهم على المَضْيَفة  .

تمتم  الشيخ ( عبد الباسِط ) : ـ

ـ صَبُر…   قُلهُم  أنا جاي .

  تمُر الدقائق بثِقل  الساعات على الأنفس ، والعيون ترقب . بِنتٌ في الثامِنة عَشر  مُنطوية على نفسها تشتت أدمعها على الخّدين ، فساعِداها الآن بِلا حِراك . امرأة بجوارها تبدو كالأم ، وشيخ في الخمسينات بادي القلق يبدو كأبيها أو عمها .

  دخل الشيخ على المضيفة : ـ

ـ أهلاً بالطيبين ، أهلاً حَبابكُم عشرة .

نهض الجميع في حضرته . الأم جَزعة ، وعيناها تجحظان من القلق . هرولت السيدة لتُقبِل يد الشيخ ( عبد الباسِط ) .  سحب الأخير يده بلُطف إلى صدره مؤمناً ترحابه بالجميع .

ـ استغفري رَبِك  يا حاجَّة ، إن شاء الله خير .

انطلق  ( حاج الطاهِر ) في الحديث بلا مُقدمات : ـ

ـ سيدنا الشيخ ، البِت جابوها لينَا من أول يوم في الأمتِحان ، يَدينا مَشلولات . ودوها المَصحة ، و منها حَولونا التجاني الماحي . دكتور ( هاشِم خلف الله ) طَمَّنا ، وأدانا الجَواب دة ليك .مدَّ الرجل بالمظروف إلى الشيخ .

  تبسم الشيخ وهو يفُض المظروف وقرأ ما به مُتمهِلاً ، ثم طمأن الجميع ، ونظر إلى المدخل : ـ

ـ يا ولد .. الغدا يا ولد .

 تسمع الآن وقع الأقدام مُهرولة على عَجل . وقاطعت الأم : ـ

ـ يا شيخنا طمِنَّا ، الكِسرة عِندك مَبروكة ، لكن بِتَّنا ما بتحَرِك إيديهَا !؟

فرد الشيخ :

ـ الغدا ليكم ، وهِي بتاكُل بَعد شِوية إن شاء  الله  .

 تجولت نظرات ( حاج الطاهِر ) ، فالدهشة رفيقة الجَزع والخوف :

ـ يا شيخنا ، أنا والله من الصباح غير بُقة موية ما دخل بطني شِي .

إنخَلَعنا و حيلنَا اتهَدَّ من ساعة ما جابوهَا لينا . الليلة يا شيخنا أول يوم في امتحان الشِهادة السودانية . الله لا بارك في القِراية ، اليوم الجابا لينا يوماً أسوَد .

  تبسّم الشيخ عبد الباسط  ، ولبِس ثوب الهيبة .  اكتست تقاطيع وجهه كِساء جديداً ، واكتسب صوته اللغة الآمِرة . صاح هو مُنادياً : ـ

ـ أحمد دفع الله … الحبيب … أحمد دفع الله .

فُتح الباب ، وبدا وجه شاب في العِشرينات ، بجلبَاب أبيض وغِطاء أخضر على الرأس .

ـ نَعم شيخنا ؟

ـ جَهِز أُوضة العِلاج ، فَضِيهَا و خلي فيها كُرسي خيزَران واحِد .

ـ حاضِر شيخنا .

مرّت الدقائق كأنها ساعات .  رجَع أحمد دفع الله وهو يقول : ـ

ـ الأوضَة جاهزَة يا الشيخ .

انتحى الشيخ جانِباً ، وأسرّ للأم : ـ

ـ هاكي مُفتاح الأوضة ، وسُوقي ( مَحاسِن ) بِتِكْ . أمشي مع أحمد دفع الله يوَرِيكَنْ الأوضة . تَقَعِدِي بِتِك في الكُرسي ، و تملِّصيها هِديماتا و تخليها عَريانة مِيِطِي ، وأقفِلي عليهَا الأوضة بالمُفتاح دة ، وتجِيبِي هِدوُما معاكي وتعالي لينا . أنا بَكون قاعِد مع أبوكُم ( حاج الطاهِر )  هِنا .

   تضاربت الأفكار في ذهن الأم ( حاجة عَشة ) . غرائب الشيخ بين المُقَدس والمُستهجَن ، وفي ذهنها ( سيد الرايحة يِفَتِش خَشم البقرة ) . وقفت فاغِرة الفاه بلا حِراك  .

تبسم الشيخ : ـ

ـ ما تخافي يا حاجة ، بِتِك في صون النفايس ، وما بشوُف صُرَّتا غير الإسمُو بنكَتِب زوج و حَليلة ليهو بي سُنة الله ورَسولو. ما تخافي ، تطيب بِتِك و نَكسِر عين الشيطان ، و ترجع  طيبة من هِنا الليلة باذن الله .

  تنفست السيدة الصَعداء ، وتبعت “أحمد دَفع الله “. أدخلت ابنتها الغرفة ، ونزعت ثيابها ، والإبنة تكاد تبكي . أخذتها الأم في حُضنها : ـ

ـ يا كَبدة حَشاي اصُبري ، ربنا العَالِم بينا . الله كَبير ورجانا إن شاء الله ما يخِيب .

     تجلس ( مَحاسِن ) ، و يداها يتدليان بِلا حِراك . تحاول حِراكهما بِلا فائدة ، و دموعها تنهَمِر . تركتها أمها ووعدتها بأن تَعود . أخبرتها أنها سوف تُغلق عليها الغُرفة ، ولن يكون مفتاحَها إلا بيد أمها  . غادرت الأم الغرفة وهي تحمل ملابس ابنتها بعد أن أغلقت الباب وتأكدت من إحكام القِفل . عند خروجها حاملة ملابس ابنتها ، وجدت ( أحمد دفع الله ) بعيداً ينتظر ، و رافقها لصالون الشيخ  ، الذي سمِعته يردد : ـ

ـ خير… إن شاء الله خير ، إن شاء الله خير .

والتفت الشيخ للأم : ـ

ـ الحاجَّة .. عَملتِي بالوصيَّة  ؟.

ردت الأم :

ـ نعم يا شيخنا .

ـ تعالي يا حاجَة  .. المُفتاح مَعاكي ؟.

جحظت عيناها ، وهي تردد باضطراب : ـ

ـ أيوة يا شيخنا .

ـ أمشِي قِدَّامِي للأوضة .

     تحركت أرجل الأم بتثاقل ، و تملكها خوف حقيقي . وعند مدخل الغرفة

أدخلت الأم المفتاح في القفل وهي ترتَجف . أمسك الشيخ بالمفتاح وسبقها  وتمتم بعبارات التطمين ، وقرأ : ـ

ـ يا حي يا قيوم بِك أستغيث ، فاصلِح لي شأني ، و لا تتركني إلى نَفسي طَرفة عين .اللهم فاطِر السماوات والأرض ، عالِم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بِك من شر نفسي ، وشر الشيطان وشركه ، اللهم إني أسألك علماً نافعاً ، يسر لي مما تعلمت من أحبائك عَملاً مُتقَبلا ، وأفتح لنا أبواب رحمتك , وأرحم أماً جَزِعة وأباً مكلوماً . فما كُنت أنا رفيق أولي العِلم إلا ليأخذوا بيدي ، فخير عُبادِّك العُلماء . اللهم يسر لنا من أمرنا ، وأرزق بِنتنا من طيب رِضاك ، وأغسِل حسرة أبيها  ودمع الأم ، إنك  فَرَّاج الهُموم ، اللهُّم أقمت جُهدِي  في محبَتِك ، وما خالفت شريعتك  إلا لطلب العافية  التي أنت مُجريها لمن تُحِب من عِبادَك .

   أمسك الشيخ بمِقبض الباب ، والأم من خَلفه جَزعة تتقلب في جمر العذاب ، كأنها قد فرَّطت في فلذة كَبدِها ، و دموع تطفر من عينيها رغماً عنها ،  وتمتمت بكلمات خافِتة  : ـ

ـ يا شيخنا خَليني قِدَام ، عشان أستُر البِنية .

   تبسم الشيخ وهو يضع أصبعه على فمه آمراً الأم بالصمت . وأدار مِقبض الباب ،  وأطّل على الصَبية العارية . صرخت الصَبية ، وبِلا وعي تحركت اليدان لتُغطي بهما ما بين الفَخذين . وأغلق الشيخ الباب وارتد راجِعاً ، ونظر الأم وهو يقول :

ـ حِمدالله على السلامة ، اليَدين واتحَرَكَنْ ، نحمد الله ونشكُره  . أدخُلي لَبِسي بِتِك هِدوما ، وسوقيها على الحَريم تاكُل ليها  لُقمة ، إنتو راجيكُم سفر . اللهُم بارِك في شيخنا دكتور ( هاشِم ) ، لولا فضل المولى و دروس الدكتور ، لما تيسر لنا كل هذا الخير .

عبدالله الشقليني

13/03/2005

 

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما بعد الحرب: هل تعود السودانوية كحل أخير لأزمة الهوية في السودان؟ (الجزء الثاني)
منبر الرأي
المثقف والسلطة: حين تتحول الثقافة إلى تبرير
Uncategorized
مطاردة الأشباح.. كيف سيسترد وجدي صالح أموالاً في بلد تحترق مؤسساته؟
ميليشيات الحركة الاسلامية واحتلال الخرطوم: الحقائق الغائبة عما حدث ليلة الثلاثين من يونيو 1989 .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منبر الرأي
الحكومة الأمريكية هل تدير الكارثة في السودان ام تعمل على حلها؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مساعي مراجعة حكم الإعدام وموقف الأستاذ محمود محمد طه منها!! .. بقلم: عبدالله الفكي البشير

عبدالله الفكي البشير
منبر الرأي

التغيير لم يأتى عبر جنود من الأمم المتحدة ..!!! .. بقلم :- إسماعيل أحمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
منبر الرأي

بصراحه شديده .. هل الشعب السودانى جبان؟ …. بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
منبر الرأي

اضبط ..(حالة اشتباه) !! .. بقلم: ضياء الدين بلال

ضياء الدين بلال
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss