ورقة الدكتور لوال دينق: منطقة التمازج: رؤية لدولتين سودانيتين تعيشان في سلام كجارتين ومع نفسيهما .. بقلم: الدكتور الخضر هارون
الدكتور لوال دينق اقتصادي مرموق عمل في البنك الدولي ثم موظفاً دولياً في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. التحق في تسعينيات القرن الماضي بالحركة الشعبية لتحرير السودان مستشارا اقتصاديا لزعيمها الراحل الدكتور جون قرنق مابيور. تقلد حقيبتين وزاريتين في حكومة الوحدة الوطنية بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل، وزير دولة في وزارة المالية والاقتصاد الوطني ثم وزيرا اتحاديا للطاقة. كتب عنه زكريا ما بنوك باير في صحيفة سودان تريبيون عدد السبت ٣٠ يناير ٢٠١٠ مقالة بعنوان: الدكتور لوال دينق الوزير الأكثر فاعلية والأقل تغطية إعلامية. ابتدر المقالة بالقول إن هناك اعتقاد يمنع الثناء والتنويه بمحاسن الأحياء، وفي قوله اتساق مع المقولة السودانية التي لا تذكر مناقب الناس إلا بعد مماتهم “إن شاء الله يوم شكرك ما يجي!”، أكد أنه سيخالفه ليثني علي الدكتور لوال . ومقولتنا السودانية تلك منبتة بلا أصل تجعل الثناء كأنه قرين الموت والفناء ولعمرك ما هو كذلك فالثناء أليق بالأحياء وهذا من نقائض ثقافتنا، ضرب -إن شئت- من ضروب اللا معقول فيها.
منظومة الآمال العراض في مقاربة ديكنز تتمثل في مدينة جوبا التي كانت تمثل سيناريو الأمل، فقد كانت تعيش بهجة أن أصبح الجنوب دولة مستقلة، تعيش شهر العسل والإيمان بالمستقبل. اذن بالنسبة لجوبا كانت تلك أعظم الأزمان، أزمنة الحكمة والضياء، أما بالنسبة للخرطوم فقد تجسد سيناريو المحاذير فكانت أسوأ الأزمان إذ ذهب ربع البلاد واشتعلت ثورات الربيع العربي، زمان الغباء الذي سمح للجنوب أن ينفصل، زمان اللا- تصديق في أن يغلق الجنوب صنابير النفط لخنق الشمال حتى الموت، موسم الكآبة الأسود وشتاء اليأس!
لا توجد تعليقات
