باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

وهم الطريق الثالث… حين تصطدم الأزمنة بالأقنعة

اخر تحديث: 1 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

“في زمن الخداع العالمي، يصبح قول الحقيقة فعلًا ثوريًا.” — جورج أورويل

لم أكن لأتوقف طويلًا عند مقال الأستاذ بكري المدنيّ الموسوم بـ «الطريق الثالث – عرب الغرب: من مات فات ومن عاش معاق!»، لولا أنّه لا يعبّر عن رأي فردٍ بقدر ما يختصر مزاجًا اجتماعيًا جارفا، يحاول أن يعيد صياغة المأساة بلغةٍ تُطمئن الضمير الجمعي وتؤجّل مواجهة الحقيقة. فالمشكلة ليست في المقال نفسه، بل في التيار الذي يتخفّى خلف عباراته، ويبحث عن مخرجٍ أخلاقيّ من أزمةٍ لم يعد فيها مجال للمخارج الرمادية.

يقترح هذا “الطريق الثالث” نوعًا من التسوية الباردة: لا انتصار حاسم، ولا هزيمة نهائية، بل إيقاف للنزيف بأيّ ثمن، حتى وإن كان ذلك الثمن هو القبول الضمني ببقاء البنية التي أنتجت الحرب أصلًا. وفي سياق هذا الطرح، يُستدعى خطاب الشفقة على “عرب الغرب”، بوصفهم وقودًا لحربٍ استنزفتهم، ويُختزل المصير في معادلةٍ قاسية: من مات فقد انتهى أمره، ومن عاش فسيحمل عاهته ويمضي.

لكن هذه المقاربة – رغم ما يبدو فيها من واقعية – تنطوي على اختزالٍ مخلّ، إذ تتعامل مع النتائج بوصفها قدرًا، وتتغافل عن الأسباب بوصفها شأنًا ثانويًا. فهي ترثي الضحايا، لكنها لا تسائل منطق إنتاج الضحية؛ وتخشى الكلفة، لكنها لا تجرؤ على مساءلة البنية التي جعلت الكلفة حتمية. وهنا يكمن جوهر الإشكال: تحويل المأساة إلى رقم، بدل تفكيكها كفكرة.

والحقيقة التي لم تعد قابلة للتأجيل أن ما يجري ليس صراعًا عابرًا بين تشكيلين مسلحين، بل ارتطامٌ عنيف بين تاريخين: تاريخٍ صاغ الدولة على هيئة امتياز، وتاريخٍ آخر ظلّ يُدفع إلى الهامش حتى انفجر. من هنا، لا يعود السؤال: من سينتصر؟ بل: أيّ تصورٍ للدولة سيبقى بعد هذا الركام؟

هذه الدولة لم تتعثر لأنها ضعيفة، بل لأنها بُنيت على معادلةٍ مختلّة، تجعل الاستقرار امتيازًا لفئة، والاضطراب قدرًا لغيرها. ولذلك، فإن كل حديثٍ عن نهاية الحرب دون تفكيك هذه المعادلة، ليس سوى وعدٍ بإعادة إنتاجها؛ سلامٌ في الشكل، واستمرارٌ للحرب في العمق.

أما الحديث عن “الخسائر”، فقد تحوّل – في مثل هذه الأطروحات – إلى ستارٍ أخلاقي. يُبكى قتلى بعينهم، وتُنسى قبورٌ أخرى في صمتٍ بارد، كأنّ الدم درجات، وكأنّ الألم يخضع لتصنيف. مع أنّ المأساة لم تبدأ حين كثر القتلى، بل حين قُبل مبدأ أن بعض القتلى أقل شأنًا من غيرهم.

لقد استُنزف شباب الهامش طويلًا في حروبٍ لم تكن حروبهم، حُمّلوا شعاراتٍ أكبر من أعمارهم، وقيل لهم إن الموت معنى. واليوم، حين بدأ هذا الجيل يفكّك الرواية التي سيق بها، يُطلب منه أن يعود إليها، فقط لأن كلفتها صارت أعلى على غيره. لكن الوعي – حين يولد – لا يعود إلى رحم الطاعة.

ومن هنا، فإن الخشية الحقيقية ليست من استمرار الحرب، بل من انكشاف حقيقتها: أنها لم تكن خطأً عارضًا، بل نتيجة منطقٍ كامل؛ منطقٍ يرى في الدولة غنيمة، وفي الهوية سلّمًا للترقي، وفي العنف أداةً لإعادة ترتيب العالم. وعند هذه النقطة، يسقط وهم “الطريق الثالث”، لأنه لا يقوم إلا على تجاهل هذا المنطق، لا على تفكيكه.

إن الحنين إلى ما قبل الحرب – الذي يتسرّب إلى مثل هذه الكتابات – ليس حنينًا إلى سلامٍ مفقود، بل إلى شروطٍ غير عادلة كانت تُنتج ذلك السلام الظاهري. غير أنّ هذا الامتياز، حين لا يُعاد تعريفه أخلاقيًا، يتحوّل إلى عبءٍ تاريخي على أصحابه، ويغدو سببًا في تسريع الانهيار بدل منعه.

لذلك، فالطريق ليس ثالثًا. ليس بين حربٍ تُدار بمنطقٍ قديم، وسلامٍ يعيد إنتاجه. الطريق الوحيد الممكن هو قطيعةٌ جذرية مع هذه البنية: مع مركزٍ يحتكر، وسرديةٍ تبرّر، وحنينٍ يزيّن الماضي هربًا من استحقاقات المستقبل. وما دون ذلك ليس إلا دورانًا في الحلقة ذاتها، حيث يُؤجَّل الانفجار… ولا يُمنع.

‏March 30, 2026

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
النداء من اجل الاحتفاء بحياتك: عبدالماجد علي بواب ما أعظمها من حياة وما أجملك من حي .. بقلم: د. عبدالله جلاب جامعة ولاية اريزونا
الأخبار
محامو الطوارئ: السلطة الانقلابية تواصل انتهاكاتها وتقوم باعتقال اربعة ثوار مصابين من داخل مستشفى تقى بامدرمان
منبر الرأي
حول الخاسر الاخر من الانتفاضات العربيه .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي
الحرب التي تحدث في الجزيرة الآن هي في حقيقتها حرب مؤجلة.. وتحققت !
منبر الرأي
اثيوبيا الطموحة القوة الصاعدة أثر و تأثير سد النهضة على المنطقة ٢-٣ .. بقلم: عبير المجمر

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الجيش وتغيير الإستراتيجية لبناء الدولة

زين العابدين صالح عبد الرحمن
Uncategorized

بدرُ التّمام في مَداراتِ “الزولة”… إشراقةُ الرُّوحِ وسِحرُ الهُويَّة

محمد صالح محمد
Uncategorized

النقد.. تسليع الخدمات الأساسية

ناجي شريف بابكر
Uncategorized

في مقام الإحتفاء بحملة مشاعل العلم والثقافة والإنسانية ..!!

صديق السيد البشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss