يا ام ضفاير قودي الرسن! .. بقلم: فضيلي جمّاع – لندن
ظلت المرأة في تاريخنا صنواً للرجل، داعمةً له في كل مجال، بدءاً بالبيت وانتهاءً بمجالدة الحياة لتربية العيال والكسب الحلال. وفي تاريخنا القديم، تنسمت المرأة القيادة في أكثر من مملكة وسلطنة. لذا لم يكن بدعاً أن تكون أول نائبة برلمانية منتخبة في القارة الافريقية وفي الجوار العربي سيدة من السودان- المناضلة فاطمة احمد ابراهيم لها الرحمة. وقس على ذلك وجود المرأة السودانية في أرفع المواقع مثل القضاء والسلك الدبلوماسي والتربية والتعليم وسواها.
لقد زراني الفرح بعد غياب وفتيات جيل ثورة 19 ديسمبر يكذبن فقه علماء السلطان – فقه الذي يقول إنّ صوت المرأة عورة ، وأن مكانها البيت وليس سواه. وكم طربت حدّ الثمل وأنا أرى بناتنا هنا في المنافي وفي شوارع بلادنا الثائرة تساوي أعدادهن عدد أخوانهن الفتيان في تظاهرات الداخل والخارج. وكلما رأيتك يا عزة الخليل ترفعين زندك في تحدٍ لجلادك، فرحت مثل طفل ، وجلست أردد مقطعاً من رائعة شيخي محمد مفتاح الفيتوري إذ يقول لها :
لا توجد تعليقات
