يونيو من مايو، والبشير من النميري: حقائق حول أسْطوانة مَشْروخَة لِتَمْجِيدِ ديكتاتور، سفاح، أسْقَطه الشعب .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي
# كان النميري يَحْكُم السودان بالودِعِ أوّل عهده، وآخِره بخُزَعْبِلاتِ الذين لَحَسوا عَقْله، لذلك تنقّل مِن فَشَلٍ لِفَشلٍ
* على الفور بدأ ما لا أطْلِق عليه حواراً، وإنّما جدلاً دار أغْلبه حول المقارنة التي جاءت في تعليقي القصير، وكنت بالفعل أتوقّعه. بيد أنّ ما استغربت منه استعمال عبارات وجُمل كَسِيحة لا تقف على ساقين ولكنها تجرجر النقاشات وتزحف بها زحفاً زحفاً. بعضها من صُنع نظام مايو، يعْلِكها سدنته دون الاعتراف بأنّها فقدت مذاقها، مِثل العبارة المستهلكة “النميري لو رجع كان خَلّص البلد من الكيزان”. وباصطياد أهم معاناة الحاضر الذي افرزه وأنتجه نظام الإنقاذ البائد في مجال التعليم الذي اصبح بالفلوس (وبالشي الفُلاني من الفلوس)، يجري الدفع في الجدال بعبارة “كان التعليم في عهد نميري مَجّاناً” أو “تعلّمْنا مَجّاناً إلى الثانوي العالي…. وبعضنا في الجامعات أيضاً بالمَجّانِ”.
* في رسالة ثانية لذلك القروب، كتبت:
* أرْسل أحد الأصدقاء صورة للدكتور نبيل عبد الحميد وهو يجلس مع قريبه جعفر نميري وهما يلعبان الطاولة، وقد أكّدَ الصديق نبيل أنّه غلب نميري “عشرة طاولة” في ذلك اليوم الذي أُخِذَت فيه تلك الصورة. وتدخّلَت في الجْدَلِ إحدى الصديقات رافِضَة عِبارة “شبهينا واتلاقينا” التي اسْتَعْمَلْتها في مداخلتي، وكتبَت مُسْتَنْكِرة مُقارَنَة نميري بالبشير، واضْطَرَت، بالقطعِ مُجْبَرة لا بطلة، لِتمَجِد وتَرْفَع عالياً ديكتاتور 25 مايو 69، وتكيل التراب على ديكتاتور 30 يونيو 89، مُتماهية مع حقائق الأشياء القريبة للذاكرة.
* أشدّ ما يغيظني اعْتِبار البعض، وهو ذات ما فعلته تلك الصديقة، أنّ أخطاء نميري “كبوة جواد”. وما يزيد غَيْظي عدم اعْتِبارها على الأقل خَطايا وهم يسردون في نفسِ الوقتِ عمليات القتل والإعدامات التي تمّت في عهدهِ.
لا توجد تعليقات
