الذكرى الثلاثين لاستشهاد محمود محمد طه .. بقلم: عبد الله الشقليني
مرت السنوات ، ولن تمر ذكرى كبش الفداء الهابط عبر مسارات الأنجم من خلال السماوات ، وتدلى للقاء اليوم الموعود ، بمعية ملاكٍ مأمور . ذلك اليوم لا يشبه يوماً من أيامنا . فمساء الخميس السابع عشر من يناير 1985 ، خَطَب الإمام بالبزة العسكرية ، وقد أعد القتلة الحقيقيون من وراء حجاب للشهيد المسرح المأساوي ، وسنوا سكاكين الذبح.حالوا من قبل بينه وبين أصفيائه من حوارييه. فالحكم قد صدّروه مُذهباً ينتظر التوقيع ،وبتاريخ مضى منذ الستينات من القرن الماضي ، وما من حاجة لاستتابة كما صدروه ، وما على الإمام إلا التوقيع . فما ” للحدود ” من قول سوى إتّباع قرار ليس له من تبديل. تقمص فيه الجهلة اللئام مشيئة الله وظنوا أنهم كتبوا القرار في اللوح المحفوظ، كأنهم صانعي الموت أو الحياة ! .
لا توجد تعليقات
