باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

جيش بلا وطن… ووطن بلا درع واقية

اخر تحديث: 4 نوفمبر, 2025 12:43 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

“إنّ الجريمة التي تُرتكب باسم الوطن هي أبشع من الجريمة التي تُرتكب ضده.”
— سيمون دو بوفوار

في الخرطوم كما في الجزيرة، وفي الفاشر كما في القرى التي لم تعد تُعرف بأسمائها، يواصل الجيش السوداني فعلته الكبرى: تحويل المواطنين إلى دروعٍ بشرية، والمدينة إلى ساحة اختبارٍ لأخلاق الانسحاب. حين يعجز عن التقدّم، يختبئ بين البيوت؛ وحين يقرر التراجع، يترك خلفه الأرواح العالقة بين الموت والنهب، كأنّها فائضٌ لا يدخل في حسابات “السيادة”.

إنها ليست أخطاء حربٍ عابرة، بل هندسة مأساةٍ واعية. انسحاباتٌ مدروسة تخلّف فراغًا أمنيًا، وفوضى تُستثمرُ إعلاميًا وسياسيًا، في حلقةٍ شيطانيةٍ تجعل الجريمة جزءًا من الاستراتيجية لا نقيضها. هذا الجيش الذي فقد بوصلته الأخلاقية، بات يحارب من أجل إثبات وجوده لا من أجل حماية وطنٍ ينهار.

كلّ مرةٍ ينسحب فيها الجيش تاركًا المدنيين لمصيرهم، نسمع التبريرات الواهية: “الظروف الميدانية”. لكن الحقيقة أعمق وأظلم: الظرف مصنوع، والفوضى مقصودة، لأن من اعتاد الحكم بالدم لا يعرف طريقًا آخر لتجديد شرعيته. لقد بات هذا الانسحاب الذي يجرّ معه الموت يُدارُ كما تُدار خطوطٌ إنتاجيةٌ، تُحتسب له نتائجُهُ الإعلامية قبل أن تُقاس خسائره الإنسانية.

لقد نجح التنظيمُ الإخواني في إعادةِ إنتاجِ الحرب كاقتصادٍ موازٍ، يبيعُ فيه الخرابَ بأثمانٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ باهظة. فالذهبُ الذي يُهرَّب من المناجم ليس سوى وجهٍ آخرَ للدمِ المسفوحِ في المدن، وعمولاتُ السلاحِ والمساعدات الإنسانية تُغذّي شبكةَ اللصوص الذين ينهبون محنةَ الشعبِ ليشتروا بها شرعيةَ البقاء. وهكذا تتحوّلُ المأساةُ إلى مصدرِ رزقٍ، ويتحوّلُ النزفُ الوطنيُّ إلى مشروعِ استثمارٍ طويلِ الأمد.

والحال هكذا، فإن التنظيمُ الإرهابيُّ هذا لا يخشى سوى أن يُحرَمَ من وسيلته الوحيدة: سوقِ الشبابِ نحو التهلكةِ بإعلان “التعبئة العامة” (التي هي تعبئة خاصة) كي تُهيَّأ قياداتهُ لمساوماتٍ وصفقاتٍ تبقيهم في سدّةِ الحكمِ مدةً تبدو قصيرةً على الورق، لكنها طويلةٌ على جسدِ الأمة، مستغلّين بذلك معاناةَ الناسِ ووجعَهمُ حبرًا على صفحاتِ البقاء الفاتر والحظ العاسر.

الجرائم في الفاشر ليست حادثة معزولة؛ هي امتدادٌ لما جرى في الخرطوم والجزيرة من قبل: قتلٌ متعمّدٌ للأسرى، استخدامٌ للأحياء كدروعٍ بشرية، وإدارةٌ مريبةٌ للانسحاب تسبقها تعبئةٌ إعلاميةٌ مدروسة. كأنّ من يحملون السلاح يقولون للشعب: ضحوا بأنفسكم من أجل اكتمال هيبتنا العسكرية. لكن الهيبة سقطت. وما بقي سوى العار المؤسّس: جيشٌ يحتمي بالمواطن، لا يحميه؛ ويتّجر بمأساته، لا يجبرها.

في غيابِ تدابيرَ إداريةٍ نافذة وأسسِ حكامةٍ راشدةٍ ووحدةٍ إعلاميةٍ قادرةٍ على فضحِ الجريمة لا تبريرها، سيظلُّ المشهد يتكرّر. وسيقعُ الدعمُ السريعُ في هذا الفخ مرارًا ما دام غيابُ الضوابطِ الأمنية وتفشي النزعة الانتقامية يسمحُ بتكرارِ نفسِ المشهد؛ وستتكرّرُ المآسي في الأبيضِ وفي الدبةِ وفي كلِّ قرىِ الشمالِ حين تزحف الجيوش لتحرير أرض الحضارات من بور الشعارات.

اليوم، يقف السودان على مفترقٍ وجودي: إمّا أن يواجه حقيقة جيشه الذي فشل في الميدان الأخلاقي قبل الميدان العسكري، أو أن يظلّ عالقًا في التاريخ. فما يبقى في السجلات هو رواية المجرم، لا ذاكرة المقتول. لا خلاص دون اعتراف، ولا اعتراف دون مساءلة. فالوطن الذي يُبنى فوق أنقاض الذاكرة سيظلّ هشًّا، والوطن الذي ينسى دماءه سيفقد بوصلته الإنسانية إلى الأبد.

ختامًا، المساءلة هنا ليست شعارًا رنانًا، بل شرطٌ لإعادة تأسيسِ الممكن: مساءلةٌ قانونيةُ للأفعال، مساءلةٌ اقتصاديةٌ لشبكات النهب، ومساءلةٌ أخلاقيةٌ لكلِّ من وظّفَ دماء المواطنينُ ورأى فيها ورقةَ بقاءٍ. والأهمُّ من ذلك كله، هو استعادةُ مفهومِ الجيش كحارْسٍ للمدنيين لا كموفد لاستثمار محنة المواطنين.

الشعوبُ ليس تجاربَ تُدارُ ولا سلعةً تُسوَّق؛ إنهم بشرٌ لا تُستعارُ كرامتُهم للدفاع عن الباطل، ولا تُتَّخذُ مشاعرهم دروعًا لحماية الوطن. إنهم أناس يحلمون بوطنٍ يحميهم بالعدل والدرع الواقية لا بعصابة أو شرذمة تغريهم بالإفك والحيل النافية.

‏November 3, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منى عبد الفتاح
قومية زائفة في إعلانات برّاقة .. بقلم: منى عبد الفتاح
منبر الرأي
هكذا قرأ الغرب للاديب الطيب صالح … بقلم: د. هانز- بيتر كُونش … ترجمة د حامد فضل الله – أمير حمد
منشورات غير مصنفة
ارجع يا موسي
نصر الدين غطاس
الى أين سيمضي انشقاق لام بالحركة ..؟! .. بقلم: نصرالدين غطاس
منبر الرأي
الدولة المدنية هي الحل للسودان … بقلم: د.سعد عثمان مدنى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حسن سلامة الخاتي الملامة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

في ذكراه السابعة كيف تم التراجع عن ميثاق قوي الحرية والتغيير؟

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

ومتى خَلَتِ البلادُ يوماً من الدواعش؟ .. بقلم: احمد محمود كانم

طارق الجزولي
منبر الرأي

السيد محافظ بنك السودان (اليوان الصينى ليس حلا) .. بقلم: سيد الحسن

سيد الحسن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss