باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

قصة آدم .. للروائي ( عاطف عبد الله) .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 7 يناير, 2015 8:43 مساءً
شارك

قصة آدم 
فوق الأرض .. تحت الأرض ،
أفق مفتوح على  الدنيا والأحداث ، وتفاصيل التفاصيل . وحياة لها  في دروبها التي اختطت ، مساحات تذوب في بِركة المجتمع وثوابت أخلاقه والقيَّم  .تكشف عري الأجساد ، وحبائل الاشتهاء ، و تتساءل عن جدوى الحياة بين الأسْقُف المفتوحة والفواصل الحاجبة  التي تنهض بين الناس . وكشفَ الانفلات من ربقة قوانين المجتمعات التي كان الانقياد إليها عادة متوارثة ، والخروج عنها غريب كل الغرابة  . هذه هي  الدنيا كما تصورها الراوي  في ( قصة آدم ) وأخذ يعيشها  ، وهو ينظر الدنيا بمنظار مراوغ ، فلسفة حياة وممارسة. يرى كل شيء ، ويعيش كل الذي يراه . وجد  الراوي نفسه  منذ الاطلالة الأولى على الدنيا ، أنه يختلف عن البشر الذين إليهم ينتمي ، لا يبكي كما اعتاد الأطفال الذين يدخل الأكسجين رئاتهم أول مرة ، بل صمت و انتظر . وضحك آخر الأمر بفعل فاعل ، لذا كانت طفولته مقدمة لما سيأتي في مُقبِل أيامه .
(1)
تنزلق الرؤى متسلسلة . تهوي كل الطرقات  إلى المصائر المأساوية . ويجد بطل الرواية حياته وسط تعاريج الدروب التي سلك. لغة سلسة  تحكي عنا لأهواء والاضطراب والسكون والاشتعال . خداع بألف وسيلة حتى يصل المتعة الجسدية التي يرغبها، وروحه لا تشبع  . حياة تذهب في الغواية إلى العمق .تعبث بالحياة الاجتماعية والثقافية في فوضى لا تلملم أطرافها إلا لتتجدد مرة أخرى  . فلسفة حياة ، لا تقدر  أنتَ على وصفها أو ترتيبها  ، فالبوهيمية جزء من محصلة الأوصاف المتآلفة و المتناحرة للراوي . لا الهجرات إلى العالم الأول قد عدّلت من مسارات حياته ، ولا الحياة الرغدة استطاعت تعديل خطواته المتصاعدة إلى  هرم  الجنس . يعبر للوصول إلى مُبتغاه كل الصعاب ، ينسج نوله في أحشاء الليل ، ينام ولا ينكسر . لم يستطع السجن الذي دخله في العالم الأول ولا السجن المُذلّ الذي دخله في موطنه أن يغيرا فوضى حياته .
*
الكرم الذي لا سقف له  والفوضى ثوابت في محطات حياته  . وفق الذين يعرفهم ، يهب المال  لمن يستحق العواطف ، لأن اختلافه الاجتماعي لا يجعله متوائماً مع عواطف الذين ينتمون إليه  . المال لتخفيف ضرر انتهاك المعتقدات وتعويض عن عواطف مفقودة أو مشاعر متناقضة  . الخداع في مقابل الثقة .الجنس في وجه كل العواصف الحياتية، سبيل ليخرج من مأزق  ويدخل آخر  . ابتذال في وجه العقائد وفتور انتماء للأسس الثابتة أنّا كان مصدرها  . 
(2)
الراوي في مِتن القص، متفرجاً على مسارح الحياة الدينية التي رآها في مسلك الناس و هو الكائن في نظرهم و الملطخ بالرذيلة إن عرفوا حقيقته الكاملة  . كل قوائم الممنوعات لم تصمد أمامه ، كل الثوابت الاجتماعية حبال خداع يلفها حول أعناق ضحاياه . كل التجارب تحاول أن تبقيه على صراط الناس ونواميس مجتمعاتهم على اختلافها، ولكن الحياة الفوضوية  هي الجرثومة التي لا يقتلها الزمن . لا الصقيع  أسكنها البيات الشتوي ولا الحرّ أحرقها  ، فهي في ديمومتها لا تؤثر فيها الجغرافيا ولا التاريخ  . تصنع الجرثومة الكامنة في منبع روحه  من الأسئلة منهاجاً لفضح مؤسسات الضبط والربط . يتسلل من قيودها عندما يجد الحيلة وأحياناً بلا سبب مُقنع . يذهب الراوي في الحياة بمثل وقيم جديدة . لا يحفل بالمال وإن تكدّس عنده ، ولكنه يرى الإنسان لا كما تراه المجتمعات . يحاول صناعة الخير واسترخاص أسباب الغنى، ويسعى كل جهده ليبعثره. بقدر ما يمتلك ، بقدر ما يهب الآخرين ما يملُك . ليست له حسابات للإنفاق ليتراجع  ، كأنه مؤتمن على المال يفرقه للذين يستحقون  دون مراجعة عقله ،ودون أن يحسب للزمان الذي يرحل والمستقبل الآتي  . للقرش الأبيض عنده  أينما يكون يجد له يوماً أسوداً  بالإنفاق حيثما استطاع إلى ذلك من سبيل . يجد نفسه يكاد أن  يكون معدماً يبدأ من الصفر من اثر كل عاصفة جامحة . سهل عليه الاغتسال من الماضي ، وتكوين حياة جديدة .
حياة الراوي  تجسيدٌ للفرد الذي يؤثر جوهرياً في  مصائر الآخرين دون أن ينتظر العواقب ، ويغيب هو عن المشهد . بهذا التكوين المُركّب ، جاءت شخصية بطل الرواية ، فوق كل الأوصاف التي لم نكن نعتقد في وجودها . له ضمير يطرب للمأساة ، ويصانع الرغبات حتى تفتح له الطريق إلى جنته التي إليها يأوي .
(3)
الأسئلة التي يطرحها الراوي واستبطانه المنهاج الوجودي الفردي ، في الحياة  التي يحاور فيها نفسه  أو الآخرين ، تمثل معارك اجتماعية وفلسفية وسلوكية ، تحاول أن تطرح جدوى النُظم في ضبط  الأفراد  في تساؤل كبير . ربما يكون الراوي فرداً مُتمرداً خرج من بطن التراتُب “الآدمي” كمصطلح  متكرر في قريته التي فيها نشأ ،فهو لا يقيم وزناً للذين يختلفون عنه . رأيه يقوله بلسانه ، وأعماله هدماً لقيم الآخرين ، والسُخرية منها .
أسئلة كثيرة تقيمها الرواية وبطلها ، وتطرح حالة انعتاق من ربقة القيَّم والمُثل التي بناها ويبنيها المجتمع ،في محاولة مستميتة لترويض العقل الباطن و كبح الشّهوات ، لتكن كما أرادت لها  المجتمعات . فبطل الرواية حالة متضخمة للنزوات التي تحاول الخروج عبر ثقوب الأسوار والممنوعات .
*
لقد صنع الكاتب الروائي ( عاطف عبد الله ) في( قصة آدم ) لكل فرد من شخوصه ملفاً لحياته . قص مثير يطرح البناء الاجتماعي وجدوى وجوده . تأتي الأحداث  كأنها تحمل تناقضات الدنيا ، ولكن هذه الحياة التي يحيا بطلها، تجعلُك تتعاطف معه في بعض الأحايين ، إذ إن  المُثل والقيِّم قيود في حاجة للنظر إليها من علٍ أو لإعادة النظر فيها من جديد .  
هل يُحْكمُ على الإنسان أن يكون ترساً في ماكينة أو عربة قطار سكك حديدية ؟ 
هل للفرد خياراته الاجتماعية والثقافية التي  تميزه عن غيره ، أم يعيش إخصاءً لرغائبه المنفلتة ؟
العقل الباطن بكل انفعالاته وانطلاق رغباته في وجه العقل الواعي ، هو الصراع الذي أجده يكشف عن نفسه في قمم الصراع في ذهن  الراوي وبينه وأصدقائه الأقربين  . الهدم في وجه السلطات المكتسبة مسلكاً متنامياً في كل انعطاف .
(4)
سرّبت لنا الرواية  من خلف الأمكنة والدروب عرضاً لحال الوطن ، سلطته الحاكمة وسجونها ، وفسادها المستشري . فهي بيئة أخرى احتاج الراوي أن يعيشها ليتعرف على الحياة في وسط عاصمة موطنه ،وبين مراكز  المتنفذين في السلطة . وعندما اقترب الراوي بتلقائيته  من تلك البؤر، لسعته النيران  . ساقته لمحبسه  عُجمة اختلاف الأعراق التي صارت تميمة كل بلاء .
*
قد تجتمع عناصر بعينها في فن القص ، من لغة ومعها حمولاتها الثمينة  وغناها الثقافي  وعناصرها المتشابكة من جهة ، وشخوص وبيئات متنوعة في الزمان والمكان .مفاجآت ، وسلاسل متصلة من الأحداث ، لتكون عناصر جذب للقارئ . ولكن الرواية لا تترك لك خياراً ، إلا أن تقرأها كلها دفعة واحدة دون توقف .
عملٌ جديرٌ بالقراءة دون شك . لقد وجدت الرواية  لنفسها  مقعداً  بين  مصاف الروايات العربية المتميزة ، إن لم نقل أكثر تميزاً . فالحكم لمن يقرأ  أولاً وأخيراً .والخروج  من تلافيف أستار التواضُع ، يجعلنا نعتقد  أن الروائي ( عاطف عبد الله ) قد شيد قصراً روائياً  منذ زمان ، معروض هو للتنزه في بساتينه المورقة  وقت يشاء العابرين والعابرات .
*
الرواية في حجم مغرٍ ،من منشورات دار الياسمين للنشر والتوزيع  – الشارقة- الإمارات العربية المتحدة الطبعة الأولى 2015. 
عبد الله الشقليني
7 يناير 2015
abdallashiglini@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

عودة الميرغني… تاني! .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
منشورات غير مصنفة

قصيدة النوبات .. بقلم: د. وجدي كامل

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

قائد حركى مسلح .. بقلم: شيزارو

بغم
منشورات غير مصنفة

الحفلة ابتدت ! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss